المناقشة: تناقش أدلتهم بأدلة القول الأول.
الترجيح: الراجح القول الأول لرجحان أدلته، ولضعف أدلة مخالفيه وورود المناقشة عليها.
اختلف العلماء في أفضيلة التقديم أو التأخير في الجمع للمريض، على قولين:
القول الأول: الأفضل التقديم. وهو مذهب المالكية [1] ، والمريض عندهم مقيّد بما إذا خاف أن يُغلب على عقله في وقت الثانية.
القول الثاني: الأفضل أن يفعل الأرفق به، فإن استويا فالأفضل له التأخير. وهو قول من أجازه للمريض من الشافعية [2] ، ومشهور مذهب الحنابلة [3] .
القول الثالث: التأخير أولى. وهو قول عند الحنابلة [4] .
دليل القول الأول: أن سبب الصلاتين قد وُجد لأن الوقتين اشتركا؛ لكنه يشك في سقوط الثانية بالإغماء، فاستُحب له أن يزيل الشك بيقين، وذلك بأن يقدّم الثانية إلى وقت الأولى فيصليهما جميعًا جمع تقديم [5] .
المناقشة: يناقش من وجهين:
1/ أنه لا يسلّم بسقوط الثانية بالإغماء؛ خاصة إذا أفاق قريبًا.
2/ أنا لو سلّمنا بذلك؛ فإن الثانية لم تجب عليه بدخول وقت الأولى، فلا نطلبها منه.
(1) انظر: حاشية الخرشي على خليل (2/ 233) والفواكه الدواني (1/ 364) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 428)
(2) انظر: روضة الطالبين (1/ 401) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(3) انظر: المغني (3/ 136) والممتع (1/ 609) والفروع (3/ 107) والروض المربع (3/ 314) .
(4) انظر: المغني (3/ 136) والفروع (3/ 107) .
(5) انظر: حاشية الخرشي على خليل (2/ 233) والفواكه الدواني (1/ 364) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 428)