فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 318

ثالثًا: صلاة المغرب.

أجمع أهل العلم على أن وقت المغرب يبدأ بغروب الشمس [1] . ومن أدلتهم:

الدليل الأول: حديث جبريل - عليه السلام - وفيه: ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه فقال: قم فصلّ المغرب، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء [2] .

وجه الدلالة: أنه أَمّه حين غابت الشمس، فدلّ على أنها لا تصح قبله [3] .

الدليل الثاني: حديث أبي موسى - رضي الله عنه - المتقدم، وفيه: ثم أمره فأقام بالمغرب حين وقعت الشمس [4] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للسائل:"الوقت بين هذين"، فدل على أن المغرب يدخل وقتها بغروب الشمس.

الدليل الثالث: حديث سلمة بن الأكوع [5] - رضي الله عنه: أن رسول - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس وتوارت بالحجاب" [6] ."

وجه الدلالة: أن هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كان المبادرة بأداء الصلاة في أول وقتها، ولو صح أداء المغرب قبل الغروب لفعل؛ لكن لما كان لا يصلي إلا بعد الغروب؛ دلّ على أنه أول وقتها [7] .

(1) انظر: الإجماع (ص 41) والتمهيد (1/ 120) والمغني (2/ 24) والمجموع (3/ 33) ومواهب الجليل (2/ 24) .

(2) تقدم تخريجه: ص 15

(3) انظر: المعونة (1/ 197) وبدائع الصنائع (1/ 208) .

(4) تقدم تخريجه: ص 16

(5) سلمة بن الأكوع: أبو إياس أو أبو عامر سلمة بن الأكوع، وقيل: سلمة بن عمرو بن الأكوع سنان بن عبدالله الأسلمي. كان شجاعًا راميًا سريع العدْو يسبق الفرس؛ قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم:"خير رجّالتنا سلمة بن الأكوع". أول مشاهده الحديبية؛ وبايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة ثم انتقل إلى الربذة بعد مقتل عثمان؛ ثم عاد قبل أن يموت بليال إلى المدينة. وكانت وفاته بها سنة 74 هـ وقيل: 64 هـ. (انظر: طبقات ابن سعد 4/ 470 برقم 487 وأسد الغابة 2/ 353 برقم 2156 وسير أعلام النبلاء 3/ 326 والإصابة 3/ 127 برقم 3401) .

(6) رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 18 - باب وقت المغرب/ حديث 561/ ص 116) ومسلم (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 38 - باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس/ حديث 636/ ص 318) .

(7) انظر: البناية (2/ 24)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت