فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 318

واختلفوا في نهاية وقتها على قولين:

القول الأول: أن وقتها متسع، وأنه يمتد إلى مغيب الشفق. وهذا قول الحنفية [1] ، وهو رواية عند المالكية [2] ، والقديم من قولي الشافعي [3] ، ومذهب الحنابلة [4] .

ثم اختلف أصحاب هذا القول في تحديد الشفق؟ وسيأتي [5] .

القول الثاني: أن وقتها مضيّق بقدر الاستعداد لها وفعلها. وهذا هو المذهب عند المالكية [6] والشافعية [7] .

أدلة أصحاب القول الأول:

الدليل الأول: حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق" [8] .

وجه الدلالة: أنه حدّ آخر وقت المغرب بمغيب الشفق؛ فدلّ على جواز تأخيرها إليه. [9]

الدليل الثاني: حديث أبي موسى - رضي الله عنه -. وفيه: ثم أخّر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق. ثم قال في آخره:"الوقت بين هذين" [10] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدّ للسائل آخر وقت المغرب بمغيب الشفق؛ وليس بقدر الاستعداد لها وفعلها. [11]

(1) انظر: المبسوط (1/ 144) وبدائع الصنائع (1/ 208) والهداية (1/ 40) .

(2) انظر: الكافي، لابن عبدالبر (ص 34) وبداية المجتهد (1/ 238) .

(3) انظر: البيان (2/ 28) وروضة الطالبين (1/ 181) ونهاية المحتاج (1/ 366) .

(4) انظر: الكافي، لابن قدامة (1/ 207) والفروع (1/ 431) ومنتهى الإرادات (1/ 151) .

(5) انظر: ص 36.

(6) انظر: المعونة (1/ 198) والكافي، لابن عبدالبر (ص 34) والفواكه الدواني (1/ 262) .

(7) انظر: البيان (2/ 27) وروضة الطالبين (1/ 181) ونهاية المحتاج (1/ 366) .

(8) تقدم تخريجه: ص 15

(9) انظر: بدائع الصنائع (1/ 208) وبداية المجتهد (1/ 239) والمغني (2/ 24 - 25) ونهاية المحتاج (1/ 366) .

(10) تقدم تخريجه: ص 16

(11) انظر: الاستذكار (1/ 28) والمجموع (3/ 34) ومواهب الجليل (2/ 25) وكشاف القناع (2/ 94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت