القول الأول: أن الجمع يجوز بسبب الريح في الظهرين والعشاءين. وهذا مذهب الشافعية [1] .
القول الثاني: لا يجوز الجمع بسبب الريح إلا في العشاءين. وهذا مذهب الحنابلة [2] .
ومستند الفريقين في ذلك هو مستندهم في الجمع للمطر.
الترجيح: الراجح هو مذهب الشافعية لعدم وجود ما يخص العشاءين دون الظهرين.
المطلب السابع: الجمع للثلج والجليد والبرَد [3] . وتحته ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: حكم الجمع للثلج والجليد والبرَد.
المسألة الثانية: ضابط الثلج والجليد والبرَد المبيح للجمع.
المسألة الثالثة: ما يجمع من الصلوات في الحضر للثلج والجليد والبرَد.
المسألة الأولى: حكم الجمع للثلج والجليد والبرَد.
للفقهاء في حكم الجمع بسبب الثلج والجليد والبرَد قولان:
القول الأول: يجوز الجمع. وهذا مذهب المالكية [4] والمشهور عند الشافعية [5] والحنابلة [6] .
القول الثاني: لا يجوز الجمع مطلقًا. وهو قول لبعض الشافعية [7] ، ورواية عن الإمام أحمد [8] .
(1) انظر: المجموع (4/ 260) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(2) انظر: الإنصاف (5/ 96) .
(3) في القاموس (ص 267 مادة: برد) :"بالتحريك: حب الغمام"اهـ. وفي المصباح المنير (ص 31 مادة: برد) :"بفتحتين: شيء ينزل من السحاب يشبه الحصى، ويسمى حب الغمام وحب المزن"اهـ.
(4) انظر: شرح الزرقاني على خليل (2/ 88) والفواكه الدواني (1/ 359) .
(5) انظر: البيان (2/ 492) والمجموع (4/ 260) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(6) انظر: المغني (3/ 133) والإنصاف (5/ 91) وكشاف القناع (3/ 292) .
(7) انظر: النجم الوهاج (2/ 440) .
(8) انظر: الفروع (3/ 105) والإنصاف (5/ 91) .