القول الأول: لا يُشرع ولكن لا يبطل الجمع. وهذا مذهب المالكية [1] ، ورواية عن أحمد [2] .
القول الثاني: يبطل الجمع إذا كان مما تُشترط له الموالاة. وهو مذهب الشافعية [3] ومشهور مذهب الحنابلة [4] .
أدلة القول الأول:
أما كونه لا يُشرع مطلقًا؛ فيستدل لهم بأنه لم يُنقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مع وفرة دواعي نقله.
وأما كونه لا يبطل الجمع فلأمرين:
1/ لأنه تفريق يسير، أشبه ما لو توضأ [5] .
2/ لأنه من متعلقات الصلاة فلا يمنع صحة الجمع، كالإقامة [6] .
دليل القول الثاني: لأنه فرّق بين المجموعتين بصلاة، فبطل جمعه، كما لو قضى فائتة بينهما [7] .
المناقشة: يناقش بأدلة القول الأول.
الترجيح: الراجح هو القول الأول لقوة أدلته، ولضعف دليل المخالف وورود المناقشة عليه.
(1) انظر: الذخيرة (2/ 378) وشرح الزرقاني على خليل (2/ 89) والفواكه الدواني (1/ 361) .
(2) انظر: المغني (3/ 139) والمبدع (2/ 122) والإنصاف (5/ 106) .
(3) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (4/ 255) ومغني المحتاج (1/ 409) .
(4) انظر: المغني (3/ 138) والإنصاف (5/ 106) وكشاف القناع (3/ 295) .
(5) انظر: المغني (3/ 139) .
(6) انظر: البيان (2/ 488) والذخيرة (2/ 378) ومواهب الجليل (2/ 516) .
(7) انظر: المغني (3/ 138) وكشاف القناع (3/ 295) .