دليل القول الثاني: قوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [1] .
وجه الدلالة: أن الله ما جعل الحرج من دينه، ولأجل ذا أباح لهم بعض الرخص، ومن كمال الترخص أن يفعل الإنسان الأرفق به [2] .
واستدلوا على فضيلة التأخير إذا استويا بما يأتي:
الدليل الأول: عملًا بالأحاديث كلها [3] .
الدليل الثاني: أخذًا بالاحتياط [4] .
الدليل الثالث: خروجًا من خلاف من منع الجمع مطلقًا [5] .
أدلة القول الثالث:
استدلوا بما استدل به أصحاب القول الثاني في رجحان التأخير إذا استوى الأمران عنده.
المناقشة: يناقش بأنه إذا كان الأرفق به التقديم فهو أولى؛ لكونه الأقرب إلى تحصيل مقصود الرخصة.
الترجيح: الراجح هو القول الثاني، لقوة أدلته، ولضعف أدلة المخالفين بورود المناقشة عليها.
استحب الشافعية لمن كان حدثه الدائم ينقطع في أحد الوقتين؛ أو كانت عورته تُستر في أحدهما؛ أنه يجمع في الوقت الخالي من الحدث وانكشاف العورة.
واستدلوا بأن ذلك أكمل لصلاته وأجمع لشروطها [6] .
(1) سورة الحج. آية (78) .
(2) انظر: روضة الطالبين (1/ 401) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(3) انظر: المغني (3/ 136) .
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) انظر: المرجع السابق.
(6) انظر: مغني المحتاج (1/ 408) ونهاية المحتاج (2/ 274) .