واستدلوا بما يأتي:
الدليل الأول: أنه رخصة من الله، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته" [1] .
الدليل الثاني: أن فيه اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو داخل في عموم قوله - صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [2] .
استحب المالكية الجمع في العشاءين للمطر [3] .
واستدلوا بما يأتي:
الدليل الأول: قول أبي سلمة بن عبدالرحمن [4] :"من السنة إذا كان يوم مطر الجمع بين المغرب والعشاء" [5] .
وجه الدلالة: أن التابعي الجليل عدّ الجمع بين العشاءين للمطر سنة، ولا يمكن أن يقول هذا إلا أخذًا عن أحد الصحابة - رضي الله عنهم - وهو ينصرف إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - [6]
المناقشة: يناقش بأنه قول تابعي؛ فلا يعد حجة. ولا يكون سنة لأنه عدّه منها؛ لأن هذا من خصائص الصحابة.
(1) تقدم تخريجه ص 84.
(2) تقدم تخريجه ص 85.
(3) انظر: مواهب الجليل (2/ 514) وشرح الزرقاني (2/ 87) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 423) .
(4) أبو سلمة بن عبدالرحمن: أحد أعلام المدينة الإمام الحافظ أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف الزهري. ثقة مكثر. ولد سنة بضع وعشرين. روى عن أبيه قليلًا لأنه توفي وهو صبي، وروى عن عثمان، وأسامة بن زيد، وعائشة، وأم سلمة وغيرهم. كان ثقة فقيهًا كثير الحديث. قال أبو إسحاق:"أبو سلمة في زمانه خير من ابن عمر في زمانه". توفي بالمدينة سنة 94 هـ. (انظر: سير أعلام النبلاء 4/ 287 وتقريب التهذيب ص 645 برقم 8142) .
(5) عزاه من ذكره إلى سنن الأثرم، ولم أجده بعد بحث طويل في شيء من دواوين السنة المطبوعة. قال الألباني رحمه الله:"لم أقف على سنده لأنظر فيه، ولا على من تكلم فيه" (الإرواء 3/ 41 برقم 582)
(6) انظر: كفاية الطالب الرباني (1/ 423) .