فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 318

المبحث الثالث: الأذكار البعدية والسنن الرواتب والتراويح والوتر للصلاتين المجموعتين. وتحته ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: الأذكار البعدية

المطلب الثاني: السنن الرواتب.

المطلب الثالث: التراويح والوتر.

المطلب الأول: الأذكار البعدية.

اختلف الفقهاء في مشروعية الإتيان بالأذكار البعدية بين المجموعتين على قولين:

القول الأول: لا يُشرع الإتيان بها. وهذا المذهب عند المالكية [1] ، وهو مذهب الحنابلة [2] .

القول الثاني: تُشرع إلا في حق المؤذن. وهذا قول لبعض المالكية المتأخرين [3] .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: يُستدل لهم بأنه لم يُنقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ مع وفرة الدواعي لنقله.

الدليل الثاني: يُستدل لهم بأنهما عبادتان من جنس واحد فتداخلتا وصارتا كعبادة واحدة.

الدليل الثالث: يُستدل لمن يشترط الموالاة بأن هذا فاصل مؤثر فيها.

دليل القول الثاني: يُستدل لهم بأنه الأصل؛ واستثني منه المؤذن لأنه مشتغل بالأذان للعشاء [4] . وأما غيره فيأتي بما يستطيع من الذكر حتى يفرغ المؤذن من أذان العشاء [5] .

(1) انظر: الفواكه الدواني (1/ 360) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 425) .

(2) لأنهم لم يرخصوا إلا في ذكر يسير لا يقطع الموالاة، كتكبير وتلبية ونحوهما. انظر: المغني (3/ 138) والمبدع (2/ 122) والإنصاف (5/ 105) وكشاف القناع (3/ 295) .

(3) انظر: النوازل الصغرى (1/ 113 - 115) .

(4) تقدم أن المالكية يرون أن يؤذن للعشاء بين المجموعتين أذانًا منخفضًا داخل المسجد.

(5) لهذا اختار بعضهم أنه يأتي بالصيغة الأقل من صيغ الذكر بعد الصلاة ليتمكن من إتمام الذكر قبل إقامة العشاء، وهي: التسبيح عشرًا، والتحميد عشرًا، والتكبير عشرًا. وهي في صحيح البخاري (80 - كتاب الدعوات/ 18 - باب الدعاء بعد الصلاة/ حديث 6329/ ص 1340) . انظر: النوازل الصغرى (1/ 113 - 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت