فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 318

المطلب الأول: ضابط السفر المبيح للجمع. وتحته أربع مسائل:

المسألة الأولى: اشتراط الطاعة بالسفر.

اختلف أهل العلم في اشتراط كون السفر سفر طاعة وقربة أو سفرًا مباحًا ليجوز الترخص فيه بالجمع كسائر رخص السفر على أقوال:

القول الأول: يترخص في كل سفر؛ طاعةً كان أو معصية أو مباحًا. وهذا مذهب الحنفية [1] ، وقول في مذهب المالكية [2] ، وقال به المزني من الشافعية [3] ، وابن حزم الظاهري [4] وشيخ الإسلام ابن تيمية [5] .

القول الثاني: لا يترخص إلا في سفر الطاعة والسفر المباح دون سفر المعصية، وهو مشهور من مذهب المالكية [6] والشافعية [7] والحنابلة [8] .

القول الثالث: لا يترخص إلا في سفر قربة وطاعة، وهو رواية عن مالك [9] ورواية عن أحمد [10] .

(1) انظر: الهداية (1//81) وحاشية ابن عابدين (2/ 604) .

(2) انظر: الذخيرة (2/ 367) ومواهب الجليل (2/ 488) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 209) .

(3) انظر: البيان (2/ 451) والمجموع (4/ 223) والنجم الوهاج (2/ 424) .

(4) انظر: المحلى (4/ 173) . وابن حزم: هو الإمام البحر الوزير ناصر المذهب الظاهري أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، الفارسي أصلًا؛ ثم القرطبي الأندلسي. ولد بقرطبة سنة 384 هـ. وتلقى العلم على كثيرين؛ كابن عبدالبر، وأبي عمر الطلمنكي، ويونس بن عبدالله بن مغيث. رُزق رحمه الله ذكاء مفرطًا وذهنًا سيلًا وعقلًا مدركًا. ابتدأ حياته شافعيًا ثم تحول إلى الظاهرية؛ فتعصب لمذهبه وتصدى لنصرته ونافح عنه ودافع. من تصانيفه: المحلى في فقه الظاهرية، والفصل في الملل والنحل، والإحكام لأصول الأحكام. توفي رحمه الله سنة 456 هـ. (انظر: وفيات الأعيان 2/ 155 وسير أعلام النبلاء 18/ 184 ومعجم المؤلفين 7/ 16) .

(5) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 109) .

(6) انظر: بداية المجتهد (1/ 414) والفواكه الدواني (1/ 362، 395) .

(7) انظر: المجموع (4/ 224) ومغني المحتاج (1/ 403) .

(8) انظر: المغني (3/ 114) وكشاف القناع (3/ 261) .

(9) انظر: بداية المجتهد (1/ 414) .

(10) انظر: الفروع (3/ 80) والإنصاف (5/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت