فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 318

المطلب الثالث: التراويح والوتر.

إذا جمع الناس بين العشاءين تقديمًا في رمضان؛ فهل يصلون التراويح بعد أداء العشاء وسنتها أو ينتظرون حتى يغيب الشفق ويدخل وقت العشاء الأصلي؟

وهل لمن جمع بين العشاءين تقديمًا أن يصلي الوتر مباشرة أو ينتظر حتى يغيب الشفق؟

في ذلك قولان لأهل العلم:

والخلاف في هذه المسألة مبني على الخلاف في تحديد وقت التراويح والوتر: هل يدخل وقتهما بدخول وقت العشاء أو بفعل صلاة العشاء؟.

القول الأول: أن وقتهما يدخل بعد عشاء صحيحة -يعني بدخول وقت العشاء-. وهذا مذهب المالكية [1] ، ووجه في مذهب الشافعية [2] .

القول الثاني: أن وقتهما يدخل بفعل صلاة العشاء وسنتها. وهذا هو المذهب عند الشافعية [3] وهو مذهب الحنابلة [4] .

ولم أقف على أدلة للقول الأول.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله أمدّكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم: الوتر،"

(1) انظر: مواهب الجليل (2/ 377، 385) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 114، 125) والفواكه الدواني (1/ 309، 361) وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (1/ 370، 425) .

(2) انظر: روضة الطالبين (1/ 329) والنجم الوهاج (2/ 296) .

(3) انظر: المجموع (3/ 508، 526) والنجم الوهاج (2/ 296، 310) ومغني المحتاج (1/ 337، 346) .

(4) انظر: المغني (2/ 595) والإنصاف (4/ 107، 166) وكشاف القناع (3/ 23 - 24، 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت