فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 318

المناقشة: يناقش بأن المشقة يمكن وجودها في الريح الشديدة ولو لم تكن ظلمة؛ ومناط الحكم ليس الظلام؛ بل هو وجود المشقة؛ فإذا وُجدت المشقة في ريح بدون ظلمة؛ فلا مانع من إباحة الجمع حينئذ.

الترجيح: لعل الراجح -إن شاء الله- القول الثالث، لقوة ما استدل به؛ وضعف أدلة المخالفين وورود المناقشة عليها.

المسألة الثانية: ضابط الريح المبيحة للجمع.

يظهر من سياق الأقوال في المسألة السابقة أن للعلماء في ضابط الريح المبيحة للجمع ثلاثة أقوال:

القول الأول: أن تكون باردة نديّة. وهذا قول الشافعية [1] .

القول الثاني: أن تكون باردة شديدة. وقال به بعض الشافعية [2] ، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [3] .

القول الثالث: أن تكون شديدة باردة في ليلة مظلمة. وهذا قول بعض الحنابلة [4] .

واستدلوا بأدلتهم التي استدلوا بها في المسألة السابقة.

وتناقش أدلتهم بما نوقشت به في المسألة نفسها.

الترجيح: الراجح هو القول الثاني وتضبط بما قيل في ضابط المطر، وملخصه: أن تحصل بها مشقة تبيح التخلف عن الجماعة، وأن ينزّل هذا القول على حال أغلب أهل المسجد.

المسألة الثالثة: ما يجمع من الصلوات في الحضر للريح.

اختلف القائلون بجواز الجمع بسبب الريح؛ في تحديد الصلوات التي يباح جمعها لذلك، على قولين:

(1) انظر: المجموع (4/ 261) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(2) انظر: المجموع (4/ 261) .

(3) انظر: المغني (3/ 134) والإنصاف (5/ 96) كشاف القناع (3/ 292)

(4) انظر: الكافي، لابن قدامة (1/ 460) والإنصاف (5/ 96) وكشاف القناع (3/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت