فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 318

الدليل الأول: لأن المشقة فيها دون المشقة في المطر، فلا تقاس عليه [1] .

المناقشة: يناقش بأنه لا يسلّم بأن مشقتها دون مشقة المطر؛ بل إنها تكون في بعض الأحيان أشق من المطر.

الدليل الثاني: لأن مشقتها من غير جنس مشقة المطر، ولا ضابط يجمعهما، فلم يصح إلحاقها به [2] .

المناقشة: يناقش بعدم تسليم أن مشقتها من غير جنس مشقة المطر وأنه لا ضابط يجمعهما؛ بل إن مشقتهما واحدة ولهما ضابط يجمعهما؛ وهو: أن كلًا منهما عذر يبيح التخلف عن الجماعة.

الدليل الثالث: يمكن أن يستدل لهم بأن الجمع للريح لم يُنقل.

المناقشة: يناقش بأن علة المطر هي المشقة لدرجةٍ تبيح التخلف عن الجمعة والجماعة؛ وما دامت العلة موجودة في الريح فما المانع من قياسها على المطر؟

دليل القول الثاني: لأن الشفان كالمطر فتقاس عليه، وما عداها فلا يقاس [3] .

المناقشة: يناقش بأنه لا فرق بين الشفان وغيرها؛ لأن العبرة ليست في وجود الرطوبة والبلل؛ بل في وجود مشقة تبيح التخلف عن الجماعة؛ وهذه العلة متى وجدت في الريح أباحت الجمع؛ سواء كانت الشفان أو غيرها.

دليل القول الثالث: لأن ذلك عذر يبيح التخلف عن الجمعة والجماعة، فجاز فيه الجمع بين الصلاتين، كالمطر [4] .

دليل القول الرابع: يمكن أن يستدل لهم بأن المشقة التي تبيح الجمع لا تحصل إلا إذا اجتمع الأمران معًا: الريح الشديدة والظلمة.

(1) انظر: المغني (3/ 134) .

(2) انظر: المغني (3/ 134) .

(3) انظر: مغني المحتاج (1/ 412) .

(4) انظر: المغني (3/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت