فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 318

دليل القول الأول: قياسًا على المطر [1] .

دليل القول الثاني: لأن الرخصة متعلقة بالمطر دون غيره من الثلج ونحوه [2] .

المناقشة: يناقش بأنه متى ما كانت المشقة التي تبيح الجمع في المطر موجودة في الثلج؛ فلا بأس من إباحة الجمع لأجل الثلج؛ لأن المطر غير مقصود لذاته.

الترجيح: القول الأول هو الراجح لقوة دليله ولأنه لا فرق بين المطر وغيره إذا استوت المشقة؛ ولضعف دليل القول الثاني ورود المناقشة عليه.

المسألة الثانية: ضابط الثلج والجليد والبرَد المبيح للجمع.

تنوعت عبارات الفقهاء في ضابط الثلج والجليد والبرَد المبيح للجمع، ولعل هذا راجع -كاللذين قبله- إلى عدم ورود شيء من السنة أو حصول واقعة في القرون المفضلة يمكن البناء عليها، فمن أقوالهم في ذلك:

القول الأول: أن يكون الثلج والبرد كثيرًا بحيث يتعذر نفضه. وهذا قول المالكية [3] .

القول الثاني: أن يذوب ويبلّ الثياب. وهذا قول الشافعية [4] والحنابلة [5] .

دليل القول الأول: يمكن أن يُستدل لهم بأن المشقة لا تحصل إلا بهذا الوصف، فلا يباح الجمع إلا عند وقوعه بهذه الهيئة.

المناقشة: يناقش بأن المشقة قد توجد بما هو أقل من ذلك؛ والأحوال تختلف زمانًا ومكانًا، فمتى ما وُجدت المشقة أُبيح الجمع.

دليل القول الثاني: قياسًا على المطر [6] .

(1) انظر: المجموع (4/ 260) والنجم الوهاج (2/ 440) وشرح الزرقاني على خليل (2/ 88) والفواكه الدواني (1/ 359) .

(2) انظر: النجم الوهاج (2/ 440) ونهاية المحتاج (2/ 281) .

(3) انظر: الفتح الرباني، للبنّاني (2/ 88) .

(4) انظر: المجموع (4/ 260) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(5) انظر: المغني (3/ 133) والإنصاف (5/ 91) .

(6) انظر: المجموع (4/ 260) ومغني المحتاج (1/ 412) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت