فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 318

المبحث الثاني: الجمع رخصة شرعية.

تميّزت شريعة الإسلام -إضافة إلى كمالها وشمولها وصلاحيتها لكل زمان ومكان- باليسر والسماحة؛ استقلالًا وتبعًا، فعامة أحكامها من حيث الابتداء مبنية على التيسير والتخفيف.

ويتضح ذلك جليًّا من خلال نصوص الوحيين ومن خلال الأحكام والأوامر الشرعية.

فأما النصوص: ففي الكتاب قول الله جل وعلا: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [1] .

وقوله سبحانه: {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [2] .

وقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} [3] جاء في الحديث: أن الله جل وعلا قال:"قد فعلت" [4] .

وقوله جل شأنه: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [5] .

وفي السنة حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدين يسر" [6] .

(1) سورة البقرة. آية (185) .

(2) سورة النساء. آية (28) .

(3) سورة البقرة. آية (286) .

(4) رواه مسلم. (1 - كتاب الإيمان/ 57 - باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق/ حديث 126/ ص 78) .

(5) سورة المائدة. آية (6) .

(6) رواه البخاري. (2 - كتاب الإيمان/ 29 - باب الدين يسر/ حديث 39/ ص 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت