القول الأول: يعيدهما في وقتيهما لاحتمال كون الترك من الأولى، ويمتنع الجمع تقديمًا لاحتمال كون الترك من الثانية فيطول الفصل بها وبالأولى المعادة بعدها. أما جمعهما تأخيرًا فلا مانع منه. وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية [1] .
القول الثاني: يعيدهما جامعًا إن بقي الوقت، وإلا قضاهما. وهذا قول في مذهب الشافعية [2] ، وهو مذهب الحنابلة [3] .
هذا كله على القول باشتراط الموالاة. أما على القول الراجح: أنه لا تُشترط الموالاة، فلا حاجة إلى هذا الشرط، لأن الفساد إن كان من الأولى فالكلام لا يختلف عما تقدم، وإن كان من الثانية فإنها تعاد وحدها ولا يضر طول الفصل أو قصره.
المسألة الأولى: كون العذر السفر [4] .
المسألة الثانية: كون العذر المطر [5] .
المسألة الأولى: كون العذر السفر. وتحتها فرعان:
الفرع الأول: كون العذر السفر، والجمع تقديمًا.
الفرع الثاني: كون العذر السفر، والجمع تأخيرًا.
الفرع الأول: كون العذر السفر، والجمع تقديمًا.
(1) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (4/ 256) ومغني المحتاج (1/ 410) .
(2) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (4/ 256) والنجم الوهاج (2/ 435) .
(3) انظر: المبدع (2/ 124) وكشاف القناع (3/ 297) .
(4) المريض في هذه المسألة كالمسافر. (انظر: الاستذكار 2/ 214 والمغني 3/ 139 وكشاف القناع 3/ 296) .
(5) يلحق بالمطر سائر الأعذار.