فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 318

المبحث الرابع: طلب الماء بعد الأولى لمن صلى بالتيمم.

إذا أراد المتيمم الجمع بين الصلاتين؛ ولما فرغ من الأولى أراد طلب الماء، فهل له الطلب ثم أداء الثانية جمعًا؟ أو يُعد طلبه مبطلًا للجمع؟ قولان لأهل العلم [1] :

القول الأول: لا بأس بالطلب؛ لكن يخففه لئلا يطول الفصل. وهو المذهب عند الشافعية [2] ومذهب الحنابلة [3] .

القول الثاني: ليس له الطلب. وهو قول لبعض الشافعية [4] .

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: لأنه فصل يسير لا يضر بالموالاة؛ وهو من مصلحة الصلاة؛ أشبه الإقامة؛ بل هو أولى منها؛ لأنه شرط [5] .

الدليل الثاني: قياسًا على الوضوء [6] .

الدليل الثالث: لأنا لا نكلفه في الطلب إلا أن يقف في موضعه ويلتفت عن جوانبه؛ وهذا لا يؤثر في الجمع [7] .

(1) مذهب المالكية أن التيمم لا يصح إلا بعد دخول الوقت؛ ولذا يقولون بوجوب طلب الماء لكل صلاة، ولو في قضاء فوائت. (انظر: بداية المجتهد 1/ 181 والفواكه الدواني 1/ 243 وحاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني 1/ 289 - 290) . وقال بعضهم: يجوز الجمع ليلة المطر لمن فرضه التيمم، ويجيب عن اشتراط الوقت بأن المراد به: الاختياري والضروري، وعندهم: للعشاء ضروريان؛ أحدهما قبل الاختياري لضرورة المطر. (انظر: النوازل الصغرى 1/ 106) .

(2) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (2/ 290، 4/ 255) ومغني المحتاج (1/ 409) .

(3) انظر: المغني (3/ 138) والإنصاف (5/ 106) .

(4) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (2/ 291، 4/ 255) ومغني المحتاج (1/ 409) .

(5) انظر: المراجع السابقة.

(6) انظر: البيان (2/ 488) .

(7) انظر: المجموع (2/ 290 - 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت