اختلف القائلون باشتراط الموالاة في قدر الفاصل اليسير الذي لا يؤثر في الموالاة ولا يقطع الاقتران بين المجموعتين على أقوال:
القول الأول: قدر أذان وأقامة. وهذا قول المالكية [1] .
القول الثاني: أن المرجع فيه إلى العرف. وهذا هو مذهب الشافعية [2] ، وهو قول في مذهب الحنابلة [3] اختاره ابن قدامة [4] .
القول الثالث: قدر إقامة ووضوء خفيف. وهذا مشهور مذهب الحنابلة [5] .
ولم يذكر المالكية دليلًا على ما ذهبوا إليه، وقد يمكن الاستدلال لهم بأدلة القول الثالث لأنهم يقولون: إن الجماعة إذا صلوا المغرب وأرادوا الجمع أذّن المؤذن للعشاء ثم أقام؛ فعندهم أن هذا هو ما تدعو إليه الحاجة غالبًا [6] .
دليل القول الثاني: لأن ما لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة؛ مردّه إلى العرف؛ كالحرز [7] .
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول: لأن ذلك يسير ومعفو عنه؛ وهو من مصالح الصلاة [8] .
الدليل الثاني: لأن الحاجة غالبًا لا تدعو إلى أكثر من ذلك [9] .
المسألة الرابعة: أثر الفصل براتبة.
اختلف العلماء في حكم الفصل بين المجموعتين براتبة على قولين:
(1) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 516) والفواكه الدواني (1/ 360) .
(2) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (4/ 255) ومغني المحتاج (1/ 409) .
(3) انظر: الفروع (3/ 112) وكشاف القناع (3/ 295) .
(4) انظر: المغني (3/ 138) .
(5) انظر: الفروع (3/ 112) وكشاف القناع (3/ 294) .
(6) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 516) والفواكه الدواني (1/ 360) .
(7) انظر: المغني (3/ 138) ومغني المحتاج (1/ 409) .
(8) انظر: كشاف القناع (3/ 294) .
(9) انظر: الإنصاف (5/ 105) .