فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 318

المسألة الثالثة: أثر الفاصل اليسير.

اختلف القائلون باشتراط الموالاة في قدر الفاصل اليسير الذي لا يؤثر في الموالاة ولا يقطع الاقتران بين المجموعتين على أقوال:

القول الأول: قدر أذان وأقامة. وهذا قول المالكية [1] .

القول الثاني: أن المرجع فيه إلى العرف. وهذا هو مذهب الشافعية [2] ، وهو قول في مذهب الحنابلة [3] اختاره ابن قدامة [4] .

القول الثالث: قدر إقامة ووضوء خفيف. وهذا مشهور مذهب الحنابلة [5] .

ولم يذكر المالكية دليلًا على ما ذهبوا إليه، وقد يمكن الاستدلال لهم بأدلة القول الثالث لأنهم يقولون: إن الجماعة إذا صلوا المغرب وأرادوا الجمع أذّن المؤذن للعشاء ثم أقام؛ فعندهم أن هذا هو ما تدعو إليه الحاجة غالبًا [6] .

دليل القول الثاني: لأن ما لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة؛ مردّه إلى العرف؛ كالحرز [7] .

أدلة القول الثالث:

الدليل الأول: لأن ذلك يسير ومعفو عنه؛ وهو من مصالح الصلاة [8] .

الدليل الثاني: لأن الحاجة غالبًا لا تدعو إلى أكثر من ذلك [9] .

المسألة الرابعة: أثر الفصل براتبة.

اختلف العلماء في حكم الفصل بين المجموعتين براتبة على قولين:

(1) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 516) والفواكه الدواني (1/ 360) .

(2) انظر: البيان (2/ 488) والمجموع (4/ 255) ومغني المحتاج (1/ 409) .

(3) انظر: الفروع (3/ 112) وكشاف القناع (3/ 295) .

(4) انظر: المغني (3/ 138) .

(5) انظر: الفروع (3/ 112) وكشاف القناع (3/ 294) .

(6) انظر: الذخيرة (2/ 376) ومواهب الجليل (2/ 516) والفواكه الدواني (1/ 360) .

(7) انظر: المغني (3/ 138) ومغني المحتاج (1/ 409) .

(8) انظر: كشاف القناع (3/ 294) .

(9) انظر: الإنصاف (5/ 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت