فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 318

المبحث الخامس: محل قنوت النازلة.

النازلة: هي الشديدة من شدائد الدهر تنزل بالناس [1] .

إذا كان قنوت النازلة مشروعًا [2] ؛ وأراد الناس الجمع تقديمًا لعذر من مطر أو نحوه؛ ففي أي المجموعتين يكون القنوت؟ وهل لمجيئه في أولاهما أثر على الجمع؟

لم أجد من تكلم حول هذا؛ والأمر فيه يسير -حتى مع نص المالكية على عدم التطويل في المغرب في جمع المطر [3] -؛ ذلك أن القنوت للنازلة -كما جاءت به السنة- غير طويل [4] ، إضافة إلى أنه يأتي في أثناء الصلاة فهو كما لو زاد في تسبيح الركوع والسجود أو في الدعاء قبل السلام.

(1) انظر: المطلع (11/ 95 مطبوع مع مجموعة المبدع) والمصباح المنير (ص 356) .

(2) ثبت قنوت النوازل في جميع الصلوات المكتوبة:

أما الصبح والظهر والعشاء والمغرب. فقد رواها الشيخان: روى البخاري الثلاثة الأول في (10 - كتاب الأذان/ 126 - باب/حديث 797/ص 158) من حديث أبي هريرة، وروى المغرب في (14 - كتاب الوتر/ 7 - باب القنوت قبل الركوع وبعده/ حديث 1004/ ص 198) من حديث أنس.

وروى مسلم الأربع كلها في صحيحه (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 54 - باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة/ حديث 675، 676، 678/ ص 339 - 342) من حديثهما ومن حديث البراء بن عازب.

وأما العصر فقد وردت مع سائر المكتوبات عند أبي داود في سننه من حديث ابن عباس (2 - كتاب الصلاة/ 345 - باب القنوت في الصلوات/ حديث 1443/ج 2/ص 96) . قال النووي في (المجموع 3/ 482) :"إسناده حسن أو صحيح". وحسنه الألباني في (صحيح أبي داود 1/ 397) .

(3) انظر: كفاية الطالب الرباني (1/ 424) والفواكه الدواني (1/ 360) .

(4) روى البخاري (10 - كتاب الأذان/ 128 - باب: يهوي بالتكبير حين يسجد/ حديث 804/ص 160) ومسلم (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 54 - باب استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة/ حديث 675/ص 339 - 340) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله حين يرفع رأسه يقول:"اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين. اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف". وأهل المشرق يومئذ من مضر مخالفون له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت