فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 318

ولو فاضلنا بين إيقاع القنوت في الأولى وإيقاعه في الثانية، وجعلنا المسألة على قولين لخرجنا يما يأتي:

القول الأول: إيقاع القنوت في الأولى أولى.

القول الثاني: إيقاع القنوت في الثانية أولى.

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: لأن إيقاعه في الظهر والمغرب أكثر من إيقاعه في العصر والعشاء [1] .

المناقشة: يناقش بأن هذا مسلّم به؛ لكن في غير حال الجمع. أما في حال الجمع فإيقاعه في الثانية من المجموعتين أولى.

الدليل الثاني: ليتمكن أكبر عدد من المسبوقين من إدراك الأولى.

المناقشة: يناقش بأن تحقيق المصالح المذكورة في أدلة القول الثاني أولى من تحقيق هذه المصلحة.

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: خروجًا من خلاف من قد يراه تطويلًا مؤثرًا في الموالاة.

الدليل الثاني: ليكون أحرى بالإجابة كونه جاء بعد عبادتين؛ بل وفريضتين؛ عكس ما لو كان في آخر الأولى، ولأن الغالب أن عدد المصلين في الثانية أكثر منهم في الأولى.

الدليل الثالث: لأن محل القنوت في آخر الصلاة، والمجموعتان كصلاة واحدة؛ لأن الثانية تابعة للأولى.

الترجيح: الأقرب هو القول الثاني لقوة مستنده ولورود المناقشة على أقوى أدلة القول الأول. على أن الأمر يبقى واسعًا ولكل قول حجته.

(1) أما الظهر على العصر فلأن الظهر ثبتت في الصحيحين وأما العصر فلم ترد إلا في سنن أبي داود، ولأن الظهر جاءت في حديثي أبي هريرة وابن عباس، وأما العصر فلم ترد إلا في حديث ابن عباس.

وأما المغرب على العشاء: فلأن المغرب ثبتت من حديث البراء وأنس؛ وأما العشاء فثبتت من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت