فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 318

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدّ الجمع بين الصلاتين بلا عذر كبيرة من الكبائر [1] .

الدليل الثالث: قول عمر - رضي الله عنه:"ثلاث من الكبائر: الجمع بين الصلاتين إلا في عذر والفرار من الزحف والنهبى [2] " [3] .

وجه الدلالة: أن عمر - رضي الله عنه - وهو من الخلفاء الراشدين المهديين الذين أُمرت الأمة باتباع سنتهم- ذكر من الكبائر: الجمع بين الصلاتين لغير عذر [4] .

المسألة الرابعة: أحوال تفضيل جمع الصلاتين على تفريقهما. وتحتها ستة فروع:

الفرع الأول: الجمع بعرفة ومزدلفة للحاج.

الفرع الثاني: الجمع لعذر رخصة مندوبة.

الفرع الثالث: الجمع في المطر.

الفرع الرابع: الجمع للمريض.

الفرع الخامس: الجمع لتحصيل ستر العورة في الصلاتين.

الفرع السادس: الجمع لتحصيل الجماعة.

الفرع الأول: الجمع بعرفة ومزدلفة للحاج.

السنة للحاج أن يجمع الظهرين بعرفة تقديمًا، والعشاءين بمزدلفة تأخيرًا، لأنه فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه من بعده - رضي الله عنهم -، ولذا انعقد الإجماع على هذا [5] .

الفرع الثاني: الجمع لعذرٍ رخصةٌ مندوبةٌ.

الأفضل -عند من يقول: إن الجمع رخصة مندوبة-الجمعُ مطلقًا إذا وُجد العذر [6] .

(1) انظر: التمهيد (4/ 352) ومجموع الفتاوى (24/ 84) .

(2) النهبى: النهب أو اسم لما يُنهب. (انظر: النهاية 5/ 409)

(3) تقدم تخريجه ص 80

(4) انظر: مجموع الفتاوى (24/ 84)

(5) انظر: التمهيد (4/ 347) وبداية المجتهد (1/ 410) والمجموع (4/ 249) ومجموع الفتاوى (21/ 432) .

(6) انظر: القبس (5/ 487) والفروع (3/ 104) والمبدع (2/ 117) والإنصاف (5/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت