اختلف العلماء في التفضيل بين التقديم والتأخير في الجمع للمطر على قولين:
القول الأول: أن الأفضل التقديم [1] . وهو المذهب عند الحنابلة [2] .
القول الثاني: أن الأفضل التأخير مطلقًا. وهو قول في مذهب الحنابلة [3] .
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: لأنه فعل السلف [4] .
الدليل الثاني: لأنه الأرفق، فإن التأخير يفضي إلى المشقة والخروج في الظلمة [5] .
الدليل الثالث: لينصرفوا في الضوء [6] .
الدليل الرابع: لأن العادة اجتماع الناس في المغرب، فيشق عليهم الانتظار إلى دخول وقت العشاء لجمع التأخير، بل هو أشق عليهم من أداء كل صلاة في وقتها [7] .
الدليل الخامس: لأنه ربما زال العذر قبل خروج وقت الأولى، فبطل الجمع وامتنع [8] .
الدليل السادس: يستدل لهم بأنه خروج من خلاف من خالف في جواز التأخير في المطر.
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: أن فيه عملًا بالأحاديث كلها [9] .
الدليل الثاني: أن فيه أخذًا بالاحتياط [10] .
الدليل الثالث: أن فيه خروجًا من خلاف مانعي الجمع مطلقًا [11] .
(1) ينبغي أن يلاحظ أن الحنابلة لا يجمع عندهم في المطر إلا بين المغرب والعشاء. وسيأتي الكلام حول هذا بإذن الله.
(2) انظر: المغني (3/ 136) والممتع (1/ 609) والمبدع (2/ 120) والروض المربع (3/ 314) .
(3) انظر: المراجع السابقة.
(4) انظر: المغني (3/ 136) والممتع (1/ 609) .
(5) انظر: الاستذكار (2/ 211) والمغني (3/ 136) والذخيرة (2/ 378) والممتع (1/ 609) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 235 - 236)
(6) انظر: المراجع السابقة
(7) انظر: المغني (3/ 136) .
(8) انظر: المغني (3/ 136) والممتع (1/ 609) .
(9) انظر: المغني (3/ 136) .
(10) انظر: المرجع السابق.
(11) انظر: المرجع السابق.