2/ حديث جابر [1] - رضي الله عنه - قال:"جاء جبريل - عليه السلام - إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زالت الشمس فقال: قم يا محمد فصلّ الظهر، حين مالت الشمس، ثم مكث حتى إذا كان فيء الرجل مثله جاءه للعصر فقال: قم يا محمد فصلّ العصر، ثم مكث حتى إذا غابت الشمس جاءه فقال: قم فصلّ المغرب، فقام فصلاها حين غابت الشمس سواء، ثم مكث حتى إذا ذهب الشفق جاءه فقال: قم فصلّ العشاء، فقام فصلاها، ثم جاءه حين سطع الفجر في الصبح فقال: قم يا محمد فصلّ، فقام فصلى الصبح. ثم جاءه من الغد حين كان فيء الرجل مثله فقال: قم يا محمد فصلّ، فصلى الظهر. ثم جاءه جبريل - عليه السلام - حين كان فيء الرجل مثليه فقال: قم يا محمد فصلّ، فصلى العصر. ثم جاءه للمغرب حين غابت الشمس وقتا واحدا لم يزل عنه فقال: قم فصلّ، فصلى المغرب. ثم جاءه للعشاء حين ذهب ثلث الليل الأول فقال: قم فصلّ، فصلى العشاء. ثم جاءه للصبح حين أسفر جِدًّا فقال: قم فصلّ، فصلى الصبح. فقال: ما بين هذين وقت كله" [2] .
3/ حديث أبي موسى [3] - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أتاه سائل يسأله عن مواقيت الصلاة فلم يرد عليه شيئا قال أبو موسى - رضي الله عنه: فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد
(1) جابر بن عبدالله: أبو عبدالله أو أبو عبدالرحمن جابر بن عبدالله بن عمرو بن حرام السَلَمي الأنصاري. قتل أبوه يوم أحد وكان خلّفه على أخواته، فلم يتخلف هو بعدها عن غزوة للنبي - صلى الله عليه وسلم -. كان من المكثرين لرواية الحديث. توفي بالمدينة سنة 74 هـ وقيل: 77 هـ، وصلى عليه أمير المدينة أبان بن عثمان. له من الأحاديث في مسند بقي 1540 حديثًا، منها في الصحيح 210 أحاديث. (انظر: أسد الغابة 1/ 294 برقم 647 وسير أعلام النبلاء 3/ 189 والإصابة 1/ 546 برقم 1028)
(2) رواه الترمذي (2 - أبواب الصلاة/ 1 - باب ما جاء في مواقيت الصلاة/ حديث 150/ج 1/ ص 281) ، والنسائي (6 - كتاب المواقيت/ 17 - باب أول وقت العشاء/ حديث 525/ ج 1/ ص 284) وهذا لفظ النسائي.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب ... قال محمد -يعني: البخاري-: أصح شيء في المواقيت حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". وصححه الألباني في إرواء الغليل (1/ 270 - 271 حديث 250)
وأصل الحديث في الصحيحين: (البخاري: 9 - كتاب مواقيت الصلاة/1 - باب مواقيت الصلاة وفضلها/ حديث 521/ ص 109) (مسلم: 5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 31 - باب أوقات الصلوات الخمس/ حديث 610/ ص 306) .
(3) أبو موسى: عبدالله بن قيس بن سليم بن حضّار بن حرب الأشعري. أسلم وهاجر إلى الحبشة، وقيل: إنما كان في قومه ووافق قدومه مع الأشعريين قدوم مهاجري الحبشة، وقيل: بل ألقتهم سفينتهم في أرض الحبشة ثم خرجوا منها مع المهاجرين. أسلمت أمه وماتت بالمدينة. كان عامل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على زبيد وعدن. كان حسن الصوت بالقرآن؛ قال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود". ولما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وشهد فتوح الشام. ثم استعمله عمر على البصرة سنة 17 هـ، فافتتح الأهواز وأصبهان، ثم أقره عثمان على ولايته مدة ثم عزله؛ فسار إلى الكوفة وبقي فيها حتى شكى الكوفيون واليهم سعيد بن العاص إلى عثمان؛ فعزل عثمان سعيدًا وولى أبا موسى عليهم بناء على طلبهم، وبقي واليًا على الكوفة حتى قُتل عثمان، ثم عزله علي بعد أن أقرّه عليها حينًا. مات بمكة وقيل: بالكوفة سنة 42 هـ، وقيل: 44 أو 49 أو 50 هـ. له في مسند بقي 360 حديثًا؛ منها في الصحيح 68 حديثًا. (انظر: طبقات ابن سعد 4/ 371 برقم 366 وأسد الغابة 3/ 62 برقم 3137، 5/ 110 برقم 6298 وسير أعلام النبلاء 2/ 380 والإصابة 4/ 181 برقم 4916)