من نوم أو سهو ونحوهما"اهـ [1] ."
وقال العلامة الآلوسي [2] رحمه الله:"كتابًا، أي مكتوبًا مفروضًا، موقوتًا: محدود الأوقات، لا يجوز إخراجها عن وقتها في شيء من الأحوال"اهـ [3] .
وقد وردت أوقات الصلاة مجملةً في قول الله جل وعلا: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [4] .
وجاء تفصيلها في السنة في أكثر من حديث، منها:
1/ حديث عبدالله بن عمرو [5] - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر، ووقت العصر ما لم تصفرّ الشمس، ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر، ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان" [6] .
(1) فتح القدير (1/ 643)
(2) الآلوسي: هو المفسر الكبير والعالم النحرير أبو الثناء شهاب الدين محمود بن عبدالله الحسيني الآلوسي. ولد سنة 1217 هـ بالعراق. ولي في عام 1250 هـ أوقاف مدرسة مرجان ببغداد وهي مشروطة لأعلم أهل بغداد، وعيّن مفتي الحنفية. ابتدأ كتابة تفسيره العظيم سنة 1252 هـ وأتمه سنة 1267 هـ ثم غادر إلى إسطنبول. من مؤلفاته: التفسير العظيم المسمى بـ (روح المعاني في تفسير الفرآن العظيم والسبع المثاني) ، وحواشي قطر الندى وبلّ الصدى، وسفرة الزاد لسفرة الجهاد. توفي رحمه الله ببغداد متأثرًا بالحمى التي أصيب بها عند عودته من إسطنبول عام 1270 هـ. (انظر: الدر المنتثر في رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر لعلاء الدين الآلوسي ص 15 والأعلام 7/ 176 ومعجم المؤلفين 12/ 175) .
(3) روح المعاني، للآلوسي (5/ 179)
(4) سورة الإسراء. آية (78) .
(5) أبو محمد عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي. قيل: كان أصغر من أبيه باثنتي عشرة سنة. أسلم قبل أبيه؛ وهو من الصحابة المكثرين لرواية الحديث، ومن الفضلاء العلماء بالقرآن والكتب المتقدمة. مات سنة 65 هـ، وقيل: 69 أو 68 أو 63 هـ. وكانت وفاته بالشام؛ وقيل: بمكة أو مصر أو الطائف. روى 700 حديث؛ منها 35 في الصحيح. (انظر: طبقات ابن سعد 4/ 451 برقم 444 وأسد الغابة 3/ 49 برقم 3092 وسير أعلام النبلاء 3/ 79 والإصابة 4/ 165 برقم 4865) .
(6) رواه مسلم. (5 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/31 - باب أوقات الصلوات الخمس/حديث 612/ص 308) .