فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 318

القول الثالث: يُشترط وجوده عند افتتاحهما ولا يُشترط عند سلام الأولى. وهذا وجه في مذهب الشافعية [1] وقول لبعض الحنابلة [2] .

دليل القول الأول: لأنه لا يؤمن عوده لو انقطع [3] .

دليل القول الثاني: لأن افتتاح الأولى موضع النية، والسلام منها وافتتاح الثانية موضع الجمع فيتحقق اتصال آخر الأولى بأول الثانية حال العذر [4] .

دليل القول الثالث: قياسًا على الركوع والسجود، فكما أنا لا نشترطه عندهما؛ فكذلك لا نشترطه عند سلام الأولى [5] .

وتفريعًا على القولين: الثاني والثالث [6] : لو انقطع المطر في أثناء الثانية ففيه قولان:

القول الأول: لا يضر انقطاعه ولا يبطل الجمع. وهذا هو الصحيح من مذهب الشافعية [7] وهو مذهب الحنابلة [8] .

القول الثاني: أنه يبطل الجمع؛ وتلزمه الثانية في وقتها. وهو وجه لبعض الشافعية [9] .

أدلة القول الأول:

(1) انظر: المجموع (4/ 262) والنجم الوهاج (2/ 439) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(2) انظر: الإنصاف (5/ 108) .

(3) انظر: الذخيرة (2/ 377) والتاج والإكليل (2/ 516) .

(4) انظر: المغني (3/ 139) والنجم الوهاج (2/ 439) وكشاف القناع (3/ 295) .

(5) انظر: النجم الوهاج (2/ 439) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(6) أما على القول الأول، فما دام قد جاز الجمع مع ارتفاع المطر في أثناء الأولى؛ فهو في الثانية أولى.

(7) انظر: البيان (2/ 491) والمجموع (4/ 262) .

(8) انظر: المغني (3/ 139) والإنصاف (5/ 109) واشترط صاحب كشاف القناع (3/ 296) وجود الوحل؛ وإلا بطل الجمع.

(9) انظر: البيان (2/ 491) والمجموع (4/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت