فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 318

القول الأول: إذا نوى الإقامة خمسة عشر يومًا أتم. وهذا مذهب الحنفية [1] .

القول الثاني: إذا نوى أربعة أيام أتم؛ غير يومي دخوله وخروجه. وهذا المذهب عند المالكية [2] وأصح الوجهين من مذهب الشافعية [3] ورواية عن الإمام أحمد [4] .

القول الثالث: إذا نوى أكثر من عشرين صلاة أتم. وهذا قول في مذهب المالكية [5] ومشهور مذهب الحنابلة [6] .

القول الرابع: إذا نوى أربعة أيام أتم؛ منها يوما الدخول والخروج. وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية [7] .

القول الخامس: إذا نوى أكثر من إحدى وعشرين صلاة. وهذا مذهب متقدمي الحنابلة [8] .

القول السادس: أن المعتبر في حد الإقامة والسفر هو العرف؛ فمن سماه الناس مسافرًا فهو مسافر؛ ومن سمّوه مقيمًا فهو مقيم [9] .

(1) انظر: المبسوط (1/ 236) وبدائع الصنائع (1/ 165) ومجمع الأنهر (1/ 203) وحاشية ابن عابدين (2/ 605) .

(2) انظر: بداية المجتهد (1/ 406) والذخيرة (2/ 360) ومواهب الجليل (2/ 503) .

(3) انظر: البيان (2/ 473) والمجموع (4/ 241) ومغني المحتاج (1/ 398) .

(4) انظر: المغني (3/ 148) .

(5) انظر: الذخيرة (2/ 361) ومواهب الجليل (2/ 503) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 218) . قال الخرشي:"اعلم أن الأربعة الأيام تستلزم عشرين صلاة بخلاف العكس، فلو دخل قبل العصر ولم يكن صلى الظهر ونوى أن يصلي الصبح في اليوم الخامس ثم يخرج فقد نوى عشرين صلاة وليس معه إلا ثلاثة أيام صحاح"اهـ. إضافة إلى أن حساب الأيام يُلغي يومي الدخول والخروج بخلاف حساب الصلوات. (انظر: كفاية الطالب الرباني 1/ 463 ومواهب الجليل 2/ 503) .

(6) انظر: الإنصاف (5/ 70) وكشاف القناع (3/ 280) . قال في الإنصاف:"وهذه الرواية هي المذهب".

(7) انظر: المجموع (4/ 241) .

(8) انظر: المغني (3/ 148) .

(9) العرف لا يحدّ ضابط السفر أو الإقامة في وصف واحد؛ بل هو مجموعة أوصاف يُحكم من خلالها على الشخص بأنه مسافر أو مقيم. ونظرًا لأن السفر والإقامة نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان؛ فإن ثبوت أحدهما نفي للآخر، ومتى وُجدت من النازل أسباب التعلق بمكان النزول كلها أو أكثرها عُدّ من المقيمين، وإلا فهو مسافر.

هذا؛ ومن أهم أوصاف السفر العرفية: اضطراب نية الإقامة؛ وبُعد المسافة ونوع المركب؛ وحمل الزاد والمزاد ... الخ. ومن أهم أوصاف الإقامة العرفية: النية المستقرة للإقامة؛ ومدة الإقامة؛ وصلاحية المكان لإقامة النازل -كالحضري لا يعدّ مقيمًا في الخيام إلا أن ينوي الاستيطان-؛ والمسكن والتأهل؛ والمتاع والأثاث؛ والارتباط بمصالح البلد الذي نزل به كإلحاق الأولاد بالمدارس ونحوه ... الخ. (انظر: حد الإقامة الذي تنتهي به أحكام السفر؛ للشيخ سليمان الماجد؛ على موقع فضيلته على شبكة الإنترنت: www.salmajed.com) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت