مذهب المالكية [1] ، وهو الأصح من مذهب الشافعية [2] .
القول الثاني: لا يُشترط. وهو قول في مذهب المالكية [3] ، وقول في مذهب الشافعية [4] ، وهو مذهب الحنابلة [5] .
دليل القول الأول: لأن الجمع إنما شُرع لمشقة تحصيل الجماعة في المسجد، ومتى اختل وصف من هذه الأوصاف فلا جمع [6] .
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: لأن الرخصة عامة يستوي فيها وجود المشقة وعدمها، كالسفر [7] .
المناقشة: يناقش من ثلاثة أوجه:
1/ أن القياس غير مسلّم؛ فإن الرخصة في السفر هي السفر ولا عبرة بالمشقة؛ لذا استوى وجودها وعدمها. أما ما عداه فإن الرخصة منوطة بالمشقة لذا اعتُبر وجود المشقة.
2/ أن قياس من عُدمت عنده المشقة على من يجدها؛ ليس بأولى من قياسه على من لم يُمطَر أصلًا.
3/ أنه لو استوى وجود المشقة وعدمها لما احتجنا إلى وضع ضابط للمطر المبيح للجمع؛ ولأبحناه لأجل الطل والمطر الخفيف الذي لا يضر.
الدليل الثاني: لأن الحاجة العامة إذا وُجدت أثبتت الحكم في حق من ليس له حاجة، كالسلم [8] .
(1) انظر: التاج والإكليل (2/ 514) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 234) .
(2) انظر: المجموع (4/ 261) والنجم الوهاج (2/ 440) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(3) انظر: التاج والإكليل (2/ 514) .
(4) انظر: المجموع (4/ 261) والنجم الوهاج (2/ 440) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(5) انظر: المغني (3/ 134) والإنصاف (4/ 97) وكشاف القناع (3/ 292) .
(6) انظر: المجموع (4/ 261) والنجم الوهاج (2/ 440) ومغني المحتاج (1/ 412) .
(7) انظر: المغني (3/ 134) وكشاف القناع (3/ 292) .
(8) انظر: المغني (3/ 134) .