فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 318

مذهب المالكية [1] ، وهو الأصح من مذهب الشافعية [2] .

القول الثاني: لا يُشترط. وهو قول في مذهب المالكية [3] ، وقول في مذهب الشافعية [4] ، وهو مذهب الحنابلة [5] .

دليل القول الأول: لأن الجمع إنما شُرع لمشقة تحصيل الجماعة في المسجد، ومتى اختل وصف من هذه الأوصاف فلا جمع [6] .

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: لأن الرخصة عامة يستوي فيها وجود المشقة وعدمها، كالسفر [7] .

المناقشة: يناقش من ثلاثة أوجه:

1/ أن القياس غير مسلّم؛ فإن الرخصة في السفر هي السفر ولا عبرة بالمشقة؛ لذا استوى وجودها وعدمها. أما ما عداه فإن الرخصة منوطة بالمشقة لذا اعتُبر وجود المشقة.

2/ أن قياس من عُدمت عنده المشقة على من يجدها؛ ليس بأولى من قياسه على من لم يُمطَر أصلًا.

3/ أنه لو استوى وجود المشقة وعدمها لما احتجنا إلى وضع ضابط للمطر المبيح للجمع؛ ولأبحناه لأجل الطل والمطر الخفيف الذي لا يضر.

الدليل الثاني: لأن الحاجة العامة إذا وُجدت أثبتت الحكم في حق من ليس له حاجة، كالسلم [8] .

(1) انظر: التاج والإكليل (2/ 514) وحاشية الخرشي على خليل (2/ 234) .

(2) انظر: المجموع (4/ 261) والنجم الوهاج (2/ 440) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(3) انظر: التاج والإكليل (2/ 514) .

(4) انظر: المجموع (4/ 261) والنجم الوهاج (2/ 440) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(5) انظر: المغني (3/ 134) والإنصاف (4/ 97) وكشاف القناع (3/ 292) .

(6) انظر: المجموع (4/ 261) والنجم الوهاج (2/ 440) ومغني المحتاج (1/ 412) .

(7) انظر: المغني (3/ 134) وكشاف القناع (3/ 292) .

(8) انظر: المغني (3/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت