فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 318

وأما في اصطلاح الفقهاء: فلم أجد من عرّفه تعريفًا يحدّه به؛ ولعله لوضوح معناه، وإنما يذكره بعضهم بقوله: ضم إحدى الصلاتين إلى الأخرى [1] .

وهذا التعريف غير مانع؛ فهو لا يستثني شيئًا من الصلوات؛ بل يدخل بهذا الإطلاق كل الصلوات؛ التي تُجمع والتي لا تُجمع، ويدخل فيه قضاء الفوائت.

ويعرفه البعض بشرح صفته فيقول: أن يجمع المصلي بين الظهر والعصر تقديمًا في وقت الظهر، بأن يصلي العصر مع الظهر قبل حلول وقت العصر، أو تأخيرًا في وقت العصر، بأن يؤخر الظهر حتى يخرج وقتها فيصليها مع العصر في وقت العصر. ومثل الظهر والعصر: المغرب والعشاء [2] .

وإذا أردنا أن نحدّه بحدٍّ، فإنه يمكننا القول بأن الجمع بين الصلاتين: ضم الظهرين أو العشاءين في وقت إحداهما أداءً لعذر.

شرح التعريف:

(ضم الظهرين أو العشاءين)

الظهران: الظهر والعصر، والعشاءان: المغرب والعشاء. وخرج بهذا: ضم الفجر مع العشاء أو مع الظهر، وضم العصر مع المغرب. وما عدا المكتوبات الخمس.

(في وقت إحداهما)

سواء كان في وقت الأولى فهو جمع تقديم، أو في وقت الثانية فهو جمع تأخير. وخرج به: أن يضمهما في غير وقتيهما، فإن كان قبل الوقتين لم يصح، وإن كان بعدهما كان قضاءً في الصلاتين.

وخرج به أيضًا: الجمع الصوري: أن يصلي الأولى في آخر وقتها، والثانية في أول وقتها؛ فيبدو كما لو جمعهما.

(أداء)

خرج به: ما إذا صلى الأولى قضاءً، والثانيةَ أداءً. كما لو نام عن الظهر ولم

(1) انظر: الشرح الممتع (4/ 385) والصلاة، للطيار (ص 174) .

(2) انظر: فقه الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر، لمشهور سلمان (ص 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت