القول الثاني: يصلي سنة الظهر ثم سنة العصر ثم يأتي بالفريضتين. وهو قول لبعض الشافعية ضعفه النووي [1] .
القول الثالث: يصلي سنة الظهر القبلية ثم الفريضتين ثم سنة الظهر البعدية. وهو مشهور مذهب الحنابلة [2] .
القول الرابع: يصلي سنة الظهر القبلية ثم الظهر والعصر، ولا يصلي بعد العصر شيئًا. وهو قول لبعض الحنابلة [3] .
القول الخامس: إن كان الجمع تقديمًا: صلى بعدية الظهر بعد فريضة العصر؛ وإن كان تأخيرًا: لم يصلّها. وهو قول لبعض الحنابلة [4] .
دليل القول الأول: لأن سنة الظهر البعدية لا يدخل وقتها إلا بفعل الظهر؛ فلا تصح قبلها. وأما سنة العصر فلا يدخل وقتها إلا بدخول وقت العصر، ولا يدخل وقت العصر المجموعة مع الظهر إلا بفعل الظهر [5] .
المناقشة: يناقش بأن ما بعد صلاة العصر وقت نهي؛ لأن النهي منوط بفعلها لا بوقتها.
دليل القول الثاني: يمكن أن يُستدل لهذا القول بأن الصلاتين كصلاة واحدة؛ فالقبلية تؤدى قبلهما والبعدية بعدهما.
المناقشة: يناقش بأن العصر في الجمع لا يدخل وقتها إلا بأداء الظهر؛ إذ لا يصح إيقاع العصر قبلها، فكيف يصلي سنة العصر قبل دخول وقتها؟
وأما القولان الثالث والرابع فمبنيان على مسألة قضاء راتبة الظهر البعدية إذا فاتت بعد العصر، فأصحاب القول الثالث يرون مشروعية قضائها؛ وأصحاب القول الرابع لا يرون ذلك.
(1) انظر: روضة الطالبين (1/ 402) والنجم الوهاج (2/ 442) .
(2) انظر: المبدع (2/ 124) والإنصاف (5/ 107) .
(3) انظر: المراجع السابقة.
(4) انظر: المراجع السابقة.
(5) انظر: روضة الطالبين (1/ 402) والنجم الوهاج (2/ 442) .