فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 318

4/ رخصة تقديم. كتقديم ثانية الصلاتين المجموعتين مع الأولى في وقتها، وتقديم الزكاة سنةً وسنتين، وتعجيل زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين.

5/ رخصة تأخير. كتأخير أولى الصلاتين المجموعتين إلى الثانية في وقتها، وتأخير صوم رمضان إلى أيام أُخَر.

6/ رخصة اضطرار. كالأكل من الميتة عند المخمصة، والتلفظ بكلمة الكفر في الإكراه.

7/ رخصة تغيير. كتغيير نظم الصلاة وهيئتها في حال الخوف.

8/ رخصة تخيير. كالتخيير في كفارة اليمين، وفي جزاء الصيد [1] .

ويظهر من خلال هذه التقسيمات أن الجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما -حين يوجد العذر المبيح لذلك- من الرخص التي جاءت بها الشريعة، ذلك أن الأصل هو أداء الصلاة على وقتها، بل كان ذلك شرطًا من أهم شروطها، فإذا وُجد ما يتعذر أو يتعسر معه أداء الصلاة في وقتها رُخِّص للمكلف أن يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما تخفيفًا من الله ورحمة.

فالمسافر إذا حضر وقت الصلاة الأولى من المجموعتين؛ يفعل الأرفق به؛ وهو بالخيار: إن شاء أدّاها وقدّم إليها الثانية فجمعهما في وقت الأولى، أو أخّرها إلى وقت الثانية فجمعهما في وقت الثانية. لأنه قد يراعي حال مسيره أو نزوله؛ فيجمعهما حال نزوله لئلا ينقطع عن السير، وقد ينظر إلى وقت راحته؛ أن لا تدخل عليه الصلاة فيه، ونحو ذلك مما فيه تخفيف عليه ورفع للحرج والمشقة عنه ومراعاة لحال سفره التي لا تكاد تخلو من عناء وتعب.

والحاضر إذا نزل المطر -مثلًا-وشق على الجماعة حضور كل صلاة من المجموعتين في وقتها؛ خفف الله عنهم بأن يجمعوا بينهما في وقت إحداهما؛ لأن السير في المطر الشديد أو خوض الوحل مما فيه عنت وحرج نفاه الشرع عن تكاليفه. فيجمع أهل الحي

(1) انظر في هذه التقسيمات: قواعد الأحكام (2/ 192 - 193) والأشباه والنظائر، للسيوطي (1/ 164) والأشباه والنظائر، لابن نجيم (ص 104) وقاعدة: المشقة تجلب التيسير، للباحسين (ص 186 - 197) والوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية، للبورنو (ص 229) والممتع في القواعد الفقهية، للدوسري (ص 156 - 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت