فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 318

وجه الدلالة: أنه عدّ من صلى ركعة من الفجر قبل طلوع الشمس أنه مدرك لها؛ وأن صلاته أداء، فدلّ على أن وقتها لا يخرج إلا بطلوع الشمس [1] .

الدليل الثالث: حديث جرير بن عبدالله [2] - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلةً -يعني البدر- فقال:"إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تُغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا".. ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} [3] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد صلاتي الفجر والعصر [4] ، وجعل منتهى وقت الفجر هو طلوع الشمس [5] .

أدلة أصحاب القول الثاني:

الدليل الأول: حديث إمامة جبريل - عليه السلام -، وفيه: ثم جاءه للصبح حين أسفر جِدًّا فقال: قم فصلّ، فصلى الصبح. فقال: ما بين هذين وقت كله [6] .

وجه الدلالة: أنه جاءه في اليوم الثاني حين الإسفار، فدل على أنه آخر وقت الاختيار [7] .

(1) انظر: المبسوط (1/ 142) وبدائع الصنائع (1/ 205) .

(2) جرير بن عبدالله: هو أبو عمرو أو أبو عبدالله جرير بن عبدالله بن جابر بن مالك بن نضر البجلي. كان رجلًا جميلًا قال عنه عمر: هو يوسف هذه الأمة، وكان يقدّمه في حروب العراق. سكن الكوفة وأرسله علي رسولًا إلى معاوية، ثم اعتزل الفتنة وسكن قرقيسيا حتى مات سنة 51 هـ وقيل: 54 هـ. مسنده نحو 100 حديث، في الصحيحين منها 16 حديثًا. (انظر: أسد الغابة 1/ 319 برقم 730 وسير أعلام النبلاء 2/ 530 والإصابة 1/ 581 برقم 1139) .

(3) سورة ق. آية (39) .

والحديث رواه البخاري (9 - كتاب مواقيت الصلاة/ 16 باب فضل صلاة العصر/ حديث 554/ ص 114) ومسلم بزيادة: -يعني العصر والفجر- (9 - كتاب المساجد ومواضع الصلاة/ 37 - باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما/ حديث 632/ ص 317) .

(4) انظر: فتح الباري (2/ 46) .

(5) انظر: المبسوط (1/ 142) .

(6) تقدم تخريجه: ص 15.

(7) انظر: المهذب (1/ 182) والمغني (2/ 309) ونهاية المحتاج (1/ 371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت