فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 318

الدليل الثالث: حديث أبي موسى - رضي الله عنه - في خبر السائل. وفيه: فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا .. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخره:"الوقت بين هذين" [1] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حدّ للسائل أوقات الصلوات؛ وجعل أول وقت صلاة الصبح حين بزغ الفجر الصادق [2] .

وأما آخر وقت الفجر فمُختلَف فيه على قولين:

القول الأول: أنه طلوع الشمس، لا فرق بين مختار ومضطر. وقد قال بهذا الحنفية [3] ، وهو رواية عند المالكية [4] ، والمشهور من مذهب الحنابلة [5] .

القول الثاني: أنه الإسفار، ويمتد إلى الشروق للضرورة. وهذا هو المذهب عند المالكية [6] ، والشافعية [7] ، وقول لبعض الحنابلة [8] .

أدلة أصحاب القول الأول:

الدليل الأول: حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه:"... ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر، ما لم تطلع الشمس ..." [9] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل ما بعد طلوع الفجر وقتًا للصلاة حتى تطلع الشمس [10] .

الدليل الثاني: حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" [11] .

(1) تقدم تخريجه: ص 16.

(2) انظر: الاستذكار (1/ 34) والمبسوط (1/ 141) .

(3) انظر: بدائع الصنائع (1/ 205) والبناية (2/ 9) وحاشية ابن عابدين (2/ 14) .

(4) انظر: بداية المجتهد (1/ 243) وشرح الزرقاني على خليل (1/ 254) والفواكه الدواني (1/ 257) .

(5) انظر: الكافي، لابن قدامة (1/ 210) والفروع (4/ 434) ومنتهى الإرادات (1/ 152) .

(6) انظر: الكافي، لابن عبدالبر (ص 35) ومواهب الجليل (2/ 32) وشرح الزرقاني على خليل (1/ 254) .

(7) انظر: المهذب (1/ 182) وروضة الطالبين (1/ 182) ونهاية المحتاج (1/ 371) .

(8) انظر: المغني (2/ 30) والفروع (1/ 434) وحاشية المنتهى، للنجدي (1/ 152) .

(9) تقدم تخريجه: ص 15.

(10) انظر: المعونة (1/ 200) وبدائع الصنائع (1/ 205) وكشاف القناع (2/ 99) .

(11) تقدم تخريجه: ص 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت