فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 318

31/ الراجح جواز الجمع للحاجة؛ وعليها -أي: الحاجة- يحمل حديث ابن عباس حين جمع وأخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر؛ ولما سئل عن ذلك قال:"أراد أن لا يحرج أمته".

32/ ضابط الحاجة المبيحة للجمع هي ما يبيح ترك الجمعة والجماعة بشرط ألا يكون ذلك عادة وديدنًا إذا كان فيه فتح باب للتلاعب.

33/ من أمثلة الحاجة المبيحة للجمع: العاجز عن معرفة الوقت؛ شريطة أن يعرف أحد الوقتين، والنوم، والحجامة، والمرضع، ودخول الحمام.

ومما يلحق بها في وقتنا الحاضر: العمليات الجراحية التي تستغرق وقتًا طويلًا، والأعمال المهمة التي تتطلب متابعتها والإشراف عليها لوقت طويل؛ والاختبارات الدراسية التي تستغرق وقتًا طويلًا.

34/ الراجح عدم اشتراط نية الجمع عند التقديم، لكنها تُشترط في جمع التأخير في وقت الأولى لأنه لا يجوز إخراجها عن وقتها إلا لعذر.

35/ الترتيب مشروط عند الجمع؛ سواء كان تقديمًا أو تأخيرًا.

36/ لا تشترط الموالاة بين المجموعتين؛ لكنها مستحبة. ويكون ضابطها العرف.

37/ يُشترط في جمع التقديم: تيقن صحة الصلاة الأولى. فإن بان فساد الصلاة الأولى؛ فإن الثانية تُعتبر فاسدة؛ لفوات شرط الترتيب، ويعيدهما جامعًا.

38/ لا بد من وجود عذر السفر عند افتتاح أولى المجموعتين لمن أراد الجمع تقديمًا، فلو سافر بعد الشروع في الأولى أو بعد الفراغ منها فلا جمع؛ ليس لاشتراط وجود النية، ولكن لأن المسافر ليس له أن يترخص برخص السفر حتى يفارق بلده، ولا يتصور أن يشرع في الأولى ثم يسافر في أثنائها إلا في حالة الراكب -سواء كان راكب طائرة أو سفينة أو غير ذلك-، فقد يشرع الراكب في الصلاة الأولى والطائرة أو السفينة في البلد ثم تقلع الطائرة وتبحر السفينة وهو في أثناء صلاته الأولى؛ فهنا يفترق القولان: يبقى قول من يشترط وجود النية على حاله؛ وعلى القول الراجح يباح لهذا أن يترخص بالجمع وبسائر رخص السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت