وليس جمعًا في الحقيقة، وإنما وقعت كل صلاة فيه في وقتها؛ لكنه أشبه الجمع في الصورة لكون الأولى وقعت في آخر وقتها والثانية وقعت في أول وقتها بعد الفراغ من الأولى مباشرة.
9/ إذا أُطلق الجمع فإنما يراد به الجمع لعذر، وأصول الأعذار: السفر، والمطر، والمرض.
10/ حكم الجمع: الجواز. والأخذ برخصته: مستحب.
11/ لا يجوز الجمع لغير عذر، بل هو كبيرة من الكبائر.
12/ الجمع رخصة مندوبة. وهناك أحوال يقدّم فيها أهل العلم أو بعضهم الجمع على التفريق؛ وهي:
أولًا: الجمع بعرفة ومزدلفة للحاج. وهذا محل إجماع.
ثانيًا: الجمع في المطر.
ثالثًا: إذا خاف المريض أن يُغلب على عقله؛ وأن يستغرق ذلك وقت إحدى الصلاتين كاملًا، فيجمع في وقت التي يعقل فيها. قال به المالكية.
رابعًا: إذا كان حدثه الدائم ينقطع في أحد الوقتين، فيجمع فيه. وهذا رأي الشافعية.
خامسًا: إذا لم يتيسر له ستر عورته إلا في أحد الوقتين. قاله الشافعية.
سادسًا: إذا كان لا يستطيع تحصيل فضل الجماعة إلا بالجمع. ذكره شيخ الإسلام اتفاقًا بين أئمة المذاهب الثلاثة.
13/ الأفضل في رخصة الجمع أن يفعل المترخص ما هو أرفق به؛ تقديمًا أو تأخيرًا، فإن استويا فالتأخير أفضل. ويستثنى من هذا الأصل الحالات الآتية:
أولًا: الأفضل للحاج في عرفة جمع التقديم، وفي مزدلفة جمع التأخير.
ثانيًا: الأفضل في الجمع للمطر التقديم.
ثالثًا: الأفضل لمن حدثه الدائم ينقطع في أحد الوقتين؛ أو كانت عورته تُستر في أحدهما؛ أن يجمع في الوقت الخالي من الحدث وانكشاف العورة.
14/ ما جاز لأجله الجمع في العشاءين؛ جاز لأجله الجمع في الظهرين، حتى في المطر.
15/ الراجح جواز جمع الجمعة إلى العصر.