2)أن رواية أبي الزبير عن سعيد بن جبير مختلف فيها، فتارة تكون في السفر، وتارة تكون في المدينة. فكيف تجعلون طريق أبي الزبير صحيحًا محفوظًا؛ ولا تجعلون طريق حبيب كذلك؛ وحبيب أوثق من أبي الزبير؟!
3)أن مجموع طرق الحديث يؤيد ما جاء في طريق حبيب بن أبي ثابت؛ من أن الجمع كان بالمدينة، وأنه لم يكن من أجل المطر؛ لأن لفظ:"أظنه في المطر"هو من قول بعض الرواة وليس من الحديث.
وأما طريق عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء؛ فيقال إنه ظن من الراوي؛ بدليل أن أبا الشعثاء جوّز لعمرو أن يكون جمعًا صوريًا؛ وجوّز أخرى لأيوب أن يكون لمطر [1] .
2/ أنه مخالف لظاهر القصة الواردة في أصل الحديث.
3/ كيف يستدل ابن عباس - رضي الله عنهم - بجمع المطر على الجمع الذي فعله هو؟! وكيف يقرّه أبو هريرة - رضي الله عنه -؟!
4/ ما حاجة سؤال سعيد بن جبير لابن عباس - رضي الله عنهم - عن مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجمع؟ وما معنى جواب ابن عباس - رضي الله عنهم:"كي لا يحرج أمته" [2] .
الموقف الرابع: حمله على أنه كان في غيم فصلى الظهر؛ ثم انكشف الغيم وبان أول وقت العصر فصلاها [3] .
ورُدّ من أوجه:
1/ كيف يستدل به ابن عباس - رضي الله عنهم - لتصويب فعله؟! وما وجه إقرار أبي هريرة - رضي الله عنه - له؟
2/ لو صح احتماله في الظهر والعصر، فلا يمكن أن يحتمل في المغرب والعشاء لظلمة الليل. إضافة إلى أنه يتعذر أيضًا على قول من قال: إن وقت المغرب مضيّق لا يكفي إلا لفعلها [4] .
(1) انظر في هذه الردود: مجموع الفتاوى (24/ 74 - 76) .
(2) انظر في هذه الأوجه كلها: المفهم (2/ 347) وشرح صحيح مسلم (5/ 218) ومجموع الفتاوى (24/ 75 - 76) وفتح الباري، لابن حجر (2/ 33) .
(3) انظر: شرح صحيح مسلم (5/ 218) وفتح الباري، لابن حجر (2/ 33) ونيل الأوطار (2/ 473) .
(4) انظر: المراجع السابقة.