فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 318

يقصر حتى صلى بها صبح الثامن؛ ثم خرج إلى منى؛ فتلك عشرون صلاة [1] .

المناقشة: نوقش من وجهين:

1/ أنه قد جاء في حديث أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة عشرًا يقصر الصلاة [2] .

الجواب: أجاب الإمام أحمد بأن أنسًا - رضي الله عنه - عدّ مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة والمشاعر؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة في الرابع ذي الحجة وغادرها في الرابع عشر منه بعد أن أنهى مناسكه، فتلك عشرة أيام [3] .

2/ أن الدليل يفيد جواز القصر في إقامة عشرين صلاة، وليس فيه ما يفيد المنع مما هو أكثر من ذلك. بل الأقرب أن ذلك غير منوط بعدد الصلوات؛ فلو قدّر أن إنسانًا دخل قبل المغرب، وآخر دخل بعد المغرب؛ فبِمَ نبيح لأحدهما القصر ونمنع الآخر منه؟

أدلة القول الرابع:

استدلوا بما استدل به أصحاب القول الثاني. وعللوا حساب يومي الدخول والخروج منها بالقياس على حساب يوم الحدث ويوم نزع الخف من مدة المسح [4] .

ونوقشت أدلتهم بما نوقشت به أدلة أصحاب القول الثاني.

أدلة القول الخامس:

استدلوا بما استدل به أصحاب القول الثالث؛ لكنهم أخذوا بعموم الأحاديث الواردة في دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة صبيحة اليوم الرابع؛ والظاهر أنهم ظنوا أنه صلى بها صبح ذلك اليوم؛ فكان مجموع صلوات الأيام الأربعة عشرين صلاة؛ وتمام إحدى وعشرين صلاةُ الصبح يوم التروية [5] .

المناقشة: يناقش من وجهين:

1/ أن الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صبح يوم الرابع بذي طوى قبل أن يدخل مكة؛ فحينئذ

(1) انظر: كشاف القناع (3/ 281) .

(2) تقدم تخريجه. ص 143.

(3) انظر: المغني (3/ 150) وكشاف القناع (3/ 281) .

(4) انظر: المجموع (4/ 241) والنجم الوهاج (2/ 415) ومغني المحتاج (1/ 399) .

(5) انظر: المغني (3/ 148) ومجموع الفتاوى (24/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت