وَوَكِيلُهُ الْأَمِينُ وَيَأْتِي ذلك قال ابن مَنْصُورٍ قُلْت لِأَحْمَدَ قال سُفْيَانُ وَلَا يَقْبِضُ لِلصَّبِيِّ إلَّا الْأَبُ أو وَصِيٌّ أو قَاضٍ قال أَحْمَدُ جَيِّدٌ وَقِيلَ له في رِوَايَةِ صَالِحٍ قَبَضَتْ الْأُمُّ وَأَبُوهُ حَاضِرٌ فقال لَا أَعْرِفُ لِلْأُمِّ قَبْضًا وَلَا يَكُونُ إلَّا لِلْأَبِ ولم أَجِدْ عن أَحْمَدَ تَصْرِيحًا بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَبْضُ غَيْرِ الْوَلِيِّ مع عَدَمِهِ مع أَنَّهُ الْمَشْهُورُ في الْمَذْهَبِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ فيه خِلَافًا ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَصِحُّ قَبْضُ من يَلِيه من أُمٍّ وَقَرِيبٍ وَغَيْرِهِمَا عِنْدَ عَدَمِ الولى
لِأَنَّ حِفْظَهُ عن الضَّيَاعِ وَالْهَلَاكِ أَوْلَى من مُرَاعَاةِ الْوِلَايَةِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ أَنَّ هذا مَنْصُوصُ أَحْمَدَ نَقَلَ هَارُونُ الْحَمَّالُ في الصِّغَارِ يعطي أَوْلِيَاؤُهُمْ فَقُلْت ليس لهم وَلِيٌّ قال يُعْطَى من يعني بِأَمْرِهِمْ وَنَقَلَ مُهَنَّا في الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ يَقْبِضُ له وَلِيُّهُ قُلْت ليس له وَلِيٌّ قال الذي يَقُومُ عليه وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ نَصَّا ثَالِثًا بِصِحَّةِ الْقَبْضِ مُطْلَقًا قال بَكْرُ بن مُحَمَّدٍ سُئِلَ أَحْمَدُ يُعْطَى من الزَّكَاةِ الصَّبِيُّ الصَّغِيرُ قال نعم يُعْطَى أَبَاهُ أو من يَقُومُ بِشَأْنِهِ وَذَكَرَ في الرِّعَايَةِ هذه الرِّوَايَةَ ثُمَّ قال قُلْت إنْ تَعَذَّرَ وَإِلَّا فَلَا وَالْمُمَيِّزُ كَغَيْرِهِ
وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ في عَدَمِ صِحَّةِ قَبْضِهِ أَنَّهُ ظَاهِرُ رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ وَأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَصْحَابِنَا وَصَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي في تَعْلِيقِهِ في بَابِ الْمُكَاتَبِ وَأَنَّ ظَاهِرَ الْمَرُّوذِيِّ يَجُوزُ قال الْمَرُّوذِيُّ قُلْت لِأَحْمَدَ يُعْطَى غُلَامًا يَتِيمًا من الزَّكَاةِ قال نعم يَدْفَعُهَا إلَى الْغُلَامِ قُلْت فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُضَيِّعَهُ قال يَدْفَعُهُ إلَى من يَقُومُ بِأَمْرِهِ وَأَشَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إلَى قَوْلِ أبي حَنِيفَةَ قَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ من أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا في فُقَرَائِنَا فَكُنْت غُلَامًا فَأَعْطَانِي منها قَلُوصًا فيه أَشْعَثُ هو ابن سَوَّارٍ مُخْتَلَفٌ فيه رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَجَزَمَ به في الْمُغْنِي بِصِحَّةِ قَبُولِهِ بِلَا إذْنٍ وَكَذَا قَبْضُهُ كَكَسْبِهِ مُبَاحًا من حَشِيشٍ وَصَيْدٍ وَيُحْتَمَلُ صِحَّتُهُ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ لِئَلَّا يُضَيِّعَ الْمَالَ