يجبره عليه إذا امتنع في إخراج الزكاة تميلك المعطي ( و ) فلا يجوز أن يغذي الفقراء والمساكين ويعشيهم ولا يقضي منها دين ميت غرمه لمصلحة نفسه أو غيره حكاه أبو عبيد وابن عبد البر ( ع ) لعدم أهليته لقبولها كما لو كفنه منها ( ع ) وحكي ابن المنذر عن أبي ثور يجوز
وعن مالك أو بعض أصحابه مثله وأطلق صاحب التبيان الشافعي وجهين واختاره شيخنا وذكره إحدى الروايتين عن أحمد لأن الغارم لا يشترط تمليكه لأن الله تعالى قال { والغارمين } ولم يقل وللغارمين وَإِنْ أَبْرَأَ رَبُّ الدَّيْنِ غَرِيمَهُ من دَيْنِهِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ لم يُجْزِئْهُ نَصَّ عليه سَوَاءٌ كان الْمُخْرَجُ عنه عَيْنًا أو دَيْنًا ( وم ش ) خِلَافًا لِلْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَيُتَوَجَّهُ لنا احْتِمَالٌ وَتَخْرِيجٌ كَقَوْلِهِمَا بِنَاءً على أَنَّهُ هل هو تَمْلِيكٌ أَمْ لَا وَقِيلَ تُجْزِئُهُ من زَكَاةِ دَيْنِهِ حَكَاهُ شَيْخُنَا وَاخْتَارَهُ أَيْضًا لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تَسْقُطُ زَكَاةُ الدَّيْنِ بِالْإِبْرَاءِ منه وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ
وَلَا تَكْفِي الْحَوَالَةُ بها جَزَمَ بِهِ ابن تَمِيمٍ وَغَيْرِهِ وَسَبَقَ في تَمَامِ الْمِلْكِ من كِتَابِ الزَّكَاةِ هل الْحَوَالَةُ وَفَاءٌ وَذَكَرَ الشَّيْخُ في انْتِقَالِ الْحَقِّ بِالْحَوَالَةِ بِمَنْزِلَةِ الْقَبْضِ وَإِلَّا كان بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا حَلَفَ لأفارقه حتى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ فَأَحَالَهُ بِهِ فَفَارَقَهُ ظَنًّا منه أَنَّهُ برىء ( (( بريء ) ) ) أَنَّهُ كَالنَّاسِي وَيَجُوزُ دَفْعُ زَكَاتِهِ إلَى غَرِيمِهِ لِيَقْضِيَ بها دَيْنَهُ سَوَاءٌ دَفَعَهَا إلَيْهِ ابْتِدَاءً أو اسْتَوْفَى حَقَّهُ ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ لِيَقْضِيَ بِهِ دَيْنَ الْمُقْرِضِ نَصَّ على ذلك قال أَحْمَدُ إذَا أَرَادَ إحْيَاءَ مَالِهِ لم يَجُزْ وقال أَيْضًا إنْ كان حِيلَةً فَلَا يُعْجِبُنِي وقال أَيْضًا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ حِيلَةً فَلَا أَرَاهُ
وَنَقَلَ ابن الْقَاسِمِ إذَا أَرَادَ الْحِيلَةَ لم يَصْلُحْ وَلَا يَجُوزُ قال الْقَاضِي وَغَيْرُهُ يَعْنِي بِالْحِيلَةِ أَنْ يُعْطِيَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَرُدَّهَا عليه من دَيْنِهِ فَلَا تُجْزِئُهُ لِأَنَّ من شَرْطِهَا تَمْلِيكًا صَحِيحًا فإذا شَرَطَ الرجوع ( (( لرجوع ) ) ) لم يُوجَدْ فلم تُجْزِئْهُ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّهُ حَصَلَ من كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ إذَا قَصَدَ بِالدَّفْعِ إحْيَاءَ مَالِهِ وَاسْتِيفَاءَ دَيْنِهِ لم يَجُزْ لِأَنَّهَا لِلَّهِ فَلَا يَصْرِفُهَا إلَى نَفْعِهِ وفي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى إنْ قَضَاهُ بِلَا شَرْطٍ صَحَّ كما لو قَضَى دَيْنَهُ بِشَيْءٍ ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِ زَكَاةً وَيُكْرَهُ حِيلَةً
كَذَا قال وَذَكَرَ أبو الْمَعَالِي الصِّحَّةَ وِفَاقًا إلَّا بِشَرْطٍ لِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ كَذَا قال وَاخْتَارَ في النِّهَايَةِ الْإِجْزَاءَ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ الرَّدِّ لَا يَمْنَعُ التَّمْلِيكَ التَّامَّ لِأَنَّ له الرَّدَّ من غَيْرِ