وَفِيهِ على الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ ( م 11 ) وَيَجُوزُ الدَّفْعُ إلَى سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِلَا إذْنِهِ قال أَصْحَابُنَا وهو الْأَوْلَى كما يَجُوزُ ذلك لِلْإِمَامِ فَإِنْ رَقَّ لِعَجْزِهِ أُخِذَتْ من سَيِّدِهِ وقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنَّمَا يَجُوزُ بِلَا إذْنِهِ إنْ جَازَ الْعِتْقُ منها لِأَنَّهُ لم يَدْفَعْ إلَيْهِ وَلَا إلَى نَائِبِهِ كَقَضَاءِ دَيْنِ الْغَرِيمِ بِلَا إذْنِهِ
وَلَوْ تَلِفَتْ الزَّكَاةُ بِيَدِ الْمُكَاتَبِ أَجْزَأَتْ ولم يَغْرَمْهَا عَتَقَ أو رُدَّ رَقِيقًا وَيَجُوزُ أَنْ يَفْدِيَ من الزَّكَاةِ أَسِيرًا مُسْلِمًا نَصَّ عليه اخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَجَزَمَ بِهِ آخرو ( (( آخرون ) ) ) وَعَنْهُ لَا قَدَّمَهُ بَعْضُهُمْ ( وَ ) وَأَطْلَقَ بَعْضُهُمْ رِوَايَتَيْنِ وقال أبو الْمَعَالِي وَكَذَا لو دَفَعَ إلَى فَقِيرٍ مُسْلِمٍ غَرَّمَهُ سُلْطَانٌ مَالًا لِيَدْفَعَ جَوْرَهُ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَ منها رَقَبَةً يُعْتِقُهَا بِغَيْرِ رَحِمٍ ( وم ) لِظَاهِرِ الْآيَةِ
وَكَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَوْنُ الْعِتْقِ إسْقَاطًا لَا يَمْنَعُ سُقُوطَ الْفَرْضِ بِهِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ التَّمْلِيكُ في غَيْرِهِ كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ أَمْ لَا يَجُوزُ ( وه ش ) لِظَاهِرِ الْآيَةِ وَلِعَدَمِ التَّمْلِيكِ الْمُسْتَحَقِّ فيه رِوَايَتَانِ ( م 12 ) فَإِنْ جَازَ فَأَعْتَقَ عَبْدَهُ أو مُكَاتَبَهُ عن زَكَاتِهِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 11 ) قوله ( (( الجواز ) ) ) وإن اشترى بالزكاة ( (( علق ) ) ) شيئا ( (( العتق ) ) ) ثُمَّ عجز ( (( نواه ) ) ) والعوض بيده ( (( الزكاة ) ) ) فهو لسيده ( (( الشرط ) ) ) على الأولى ( (( يجزئه ) ) ) وفيه على ( (( جعله ) ) ) الثانية وجهان انتهى ( (( أصلا ) ) ) وأطلقهما ( (( للعتق ) ) ) ابن تَمِيمٍ وابن ( (( وهل ) ) ) حمدان ( (( يعقل ) ) ) في الرعاية الكبرى أحدهما يكون للمكاتبين كالرواية الثانية في المسألة التي قبلها وهو الصواب ثم رأيت الشيخ في المغني والشارح وابن رزين قطعوا بذلك في باب ( (( ثمنها ) ) ) الكتابة وقالوا حكمه حكم ما إذا وجد المأخوذ بعينه والوجه الثاني لَا يصرف ( (( يعتق ) ) ) للمكاتبين ( (( رقبة ) ) )
( مَسْأَلَةٌ 12 ) قَوْلُهُ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِي منها رَقَبَةً تُعْتَقُ بِغَيْرِ رَحِمٍ أو لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ التَّمْلِيكِ الْمُسْتَحِقِّ فيه رِوَايَتَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْهِدَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالْمُقْنِعِ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ إحْدَاهُمَا يَجُوزُ وهو الصَّحِيحُ جَزَمَ بِهِ في الْمُبْهِجِ وَالْعُمْدَةِ وَالْإِفَادَاتِ وَالْوَجِيزِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَنَظْمِ نِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي في التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ وَالْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدَّمَهُ ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وَغَيْرُهُ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَقَدَّمَهُ الْخِرَقِيُّ وَصَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْبُلْغَةِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ قال الزَّرْكَشِيّ رَجَعَ أَحْمَدُ عن الْقَوْلِ بِالْعِتْقِ حَكَاهُ من رِوَايَةِ صَالِحٍ وَمُحَمَّدِ بن مُوسَى وَابْنِ الْقَاسِمِ وَسَنَدِي وُرُودُهُ في الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ وعنه لا يعتق من زكاته