بعض الظلم لا يفسق وإلا لا نعزل ولم يجزىء الدفع
وفي شرح مسلم قد يكون الظلم بغير معصية كذا قال ولأبي داود بإسناد جيد عن بشير بن الخصاصية قلنا يا رسول الله إن قوما من أصحاب الصدقة يعتدون علينا أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدون علينا فقال لا وتأتي مسألة الظفر آخر طريق الحكم
وإذا تَلِفَتْ الزَّكَاةُ بيده بِلَا تَفْرِيطٍ لم يَضْمَنْ وَيُعْطَى أُجْرَتَهُ من بَيْتِ الْمَالِ وَقِيلَ لَا يُعْطَى شيئا ( وه ) قال ابن تَمِيمٍ واختاره صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْأَصَحُّ ( * ) أَنَّهُ إذَا جُعِلَ له جُعْلٌ على عَمَلِهِ فَلَا شَيْءَ له قبل تَكْمِيلِهِ وَإِنْ عَقَدَ له إجازة ( (( إجارة ) ) ) وَعَيَّنَ أُجْرَتَهُ مِمَّا يَأْخُذُهُ فَلَا شَيْءَ له عِنْدَ تَلَفِ ما أَخَذَهُ وَإِنْ لم يتعين ( (( يعين ) ) ) أو بَعَثَهُ الْإِمَامُ ولم يُسَمِّ له شيئا أُعْطِي من بَيْتِ الْمَالِ وَيُخَيِّرُ الْإِمَامُ إنْ شَاءَ نَفَلَ الْعَامِلَ من غَيْرِ عَقْدٍ وَلَا تَسْمِيَةِ شَيْءٍ وَإِنْ شَاءَ عَقَدَ له إجَارَةً
وَلِلْعَامِلِ تَفْرِقَةُ الزَّكَاةِ إنْ أَذِنَ في ذلك أو أَطْلَقَ لِخَبَرِ عِمْرَانَ ابن حُصَيْنٍ وَإِلَّا فَلَا وإذا تَأَخَّرَ الْعَامِلُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ تَشَاغُلًا بِأَخْذِهَا من نَاحِيَةٍ اُقْتُصِرَ على هذا في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ أو عُذْرٌ غَيْرُهُ انتظر ( (( انتظره ) ) ) أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ ولم يَخْرُجُوا وَإِلَّا أَخْرَجُوا بِأَنْفُسِهِمْ بِاجْتِهَادٍ أو تَقْلِيدٍ ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْعَامِلُ وقد أَخْرَجُوا وكان اجْتِهَادُهُ مُؤَدِّيًا إلَى إيجَابِ ما أَسْقَطَ رَبُّ الْمَالِ أو الزِّيَادَةِ على ما أَخْرَجَهُ نَظَرٌ فَإِنْ كان وَقْتَ مَجِيئِهِ بَاقِيًا فَاجْتِهَادُ الْعَامِلِ أَمْضَى
وَإِنْ كان فَانِيًا فَاجْتِهَادُ رَبِّ الْمَالِ أَنْفَذُ وَأَبْدَلُ في الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَقْتُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( تَنْبِيهَانِ ) الْأَوَّلُ قَوْلُهُ وإذا تَلْفِتْ الزَّكَاةُ بيده بِلَا تَفْرِيطٍ لم يَضْمَنْ وَيُعْطَى أُجْرَتَهُ من بَيْتِ الْمَالِ وَقِيلَ لَا يُعْطَى شيئا قال ابن تَمِيمٍ اختاره صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالْأَصَحُّ إلَى آخِرِهِ هذا الْكَلَامُ الْأَخِيرُ غَيْرُ مُحَرَّرٍ وَصَوَابُهُ وقال ابن تَمِيمٍ وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وهو الْأَصَحُّ إلَى آخِرِهِ بِزِيَادَةِ وَاوٍ قَبْلُ قال ابن تَمِيمٍ لِأَنَّ هذا الْقَوْلَ غَيْرُ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فَهُوَ مُغَايِرٌ لَهُمَا لِأَنَّهُ مُفَصَّلٌ وَحَذَفَ الْهَاءَ من قَوْلِهِ وَاخْتَارَهُ لِأَنَّهُ لم يذكر ما اخْتَارَهُ إلَّا بَعْدَ ذلك وَزِيَادَةِ هو قبل قَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ كما قَرَرْنَاهُ أَوَّلًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ