فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 2988

فَنَوَاهَا الْوَكِيلُ فَقِيلَ لَا تُجْزِئُهُ لِأَنَّهُ خَصَّهُ بِمَا يَقْتَضِي النَّفَلَ وَقِيلَ تُجْزِئُهُ لِأَنَّ الزَّكَاةَ صَدَقَةٌ ( م 4 ) كَقَوْلِهِ تَصَدَّقَ بِهِ نَفْلًا أو عن كَفَّارَتِي ثُمَّ نَوَى الزَّكَاةَ بِهِ قبل أَنْ يَتَصَدَّقَ أَجْزَأَ عنها لِأَنَّ دَفْعَ وَكِيلِهِ كَدَفْعِهِ فَكَأَنَّهُ نَوَى الزَّكَاةَ ثُمَّ دَفَعَ بِنَفْسِهِ كَذَا عَلَّلَهُ في مُنْتَهَى الْغَايَةِ ( وه ) وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ لَا يجزىء لِاعْتِبَارِهِمْ النِّيَّةَ عِنْدَ التَّوْكِيلِ وَمَنْ قال لِآخَرَ أَخْرِجْ عَنِّي زَكَاتِي من مَالِكِ فَفَعَلَ أَجْزَأَ عن الأمر نَصَّ عليه في الْكَفَّارَةِ وَجَزَمَ بِهِ جَمَاعَةٌ منهم الشَّيْخُ في الزَّكَاةِ وَمَنْ أَخْرَجَ زَكَاتَهُ من مَالِ غَصْبٍ لم تُجْزِئْهُ وَفِيهِ خِلَافٌ يَأْتِي في تَصَرُّفِ الْغَاصِبِ وَمَنْ دَفَعَهَا إلَى الْإِمَامِ وَنَوَاهَا دُونَ الْإِمَامِ جَازَ لِأَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُسْتَحِقِّ فَكَذَا نَائِبُهُ وَإِنْ نَوَى الْإِمَامُ دُونَ رَبِّ الْمَالِ أَجْزَأَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ لِأَنَّ أَخْذَهُ كَالْقِسْمِ بين الشُّرَكَاءِ وَلِأَنَّ له وِلَايَةَ أَخْذِهَا وَلَا يَدْفَعُ إلَيْهِ غَالِبًا إلَّا الزَّكَاةَ فَكَفَى الظَّاهِرُ عن النِّيَّةِ في الطَّائِعِ

وَالْإِمَامُ يَنُوبُ عن الْمُمْتَنِعِ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ وَعِنْدَ أبي الْخَطَّابِ وَابْنِ عَقِيلٍ لَا تجزىء لِأَنَّ الْإِمَامَ إمَّا وَكِيلُهُ أو وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ أو وَكِيلُهُمَا فَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ رَبِّ الْمَالِ وَكَالصَّلَاةِ فَعَلَى هذا تَقَعُ نَفْلًا من الطَّائِعِ وَيُطَالَبُ بها وتجزىء ( (( وتجزئ ) ) ) من الْمُكْرَهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا كَالْمُصَلِّي كَرْهًا وَعِنْدَ الْخِرَقِيِّ وَالشَّيْخِ لَا تجزىء الطَّائِعَ كَدَفْعِهِ إلَى الْفَقِيرِ بِلَا نِيَّةٍ ( م 5 ) وَلَا وِلَايَةَ عليه بِخِلَافِ الْمُمْتَنِعِ كَبَيْعِهِ مَالَهُ في دَيْنِهِ وَتَزْوِيجِهِ مُوَلِّيَتَهُ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مسألة ( (( ولأن ) ) ) 4 ) قوله ( (( الممتنع ) ) ) وإن وكله في إخراج ( (( منتهى ) ) ) زكاته ( (( الغاية ) ) ) ودفع إليه مالا وقال تصدق به ولم ( (( موضع ) ) ) ينو الزكاة فنواها الوكيل فقيل لَا تجزئه لأنه خصه بما يقتضي النفل وقيل تجزئه لأن الزكاة صدقة انتهى وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان أحدهما لا تجزئه ( (( يحتاج ) ) ) ( قلت ) وهو الصواب ( (( نية ) ) ) لأنه الظاهر من لفظ الصدقة وأيضا الزكاة واجبة عليه يقينا فلا تسقط بمحتمل وأيضا لا بد من نية ( (( رب ) ) ) الموكل وهنا لم ينو الزكاة في هذا الْمَالِ وقد ذكر المصنف وغيره من الأصحاب أن الموكل إذا لم ينو ونوي الوكيل أنها لا تجزئه فكذا هنا والله أعلم والوجه الثاني تجزىء لما علله المصنف وهو ضعيف لاشتراط نية الموكل في الإخراج وهنا لم توجد وما علل به المصنف بعد ذلك فيه نظر

( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ وَمَنْ دَفَعَهَا إلَى الْإِمَامِ وَنَوَاهَا دُونَ الْإِمَامِ جَازَ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُسْتَحِقِّ وَإِنْ نَوَى الْإِمَامُ دُونَ رَبِّ الْمَالِ أَجْزَأَ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ أبي الْخَطَّابِ وابن عَقِيلٍ لَا تجزىء لِأَنَّ الْإِمَامَ إمَّا وَكِيلُهُ أو وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ أو وَكِيلُهُمَا فَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ رَبِّ الْمَالِ فَعَلَى هذا تَقَعُ نَفْلًا عن الطَّائِعِ وَيُطَالَبُ بها وتجزىء ( (( وتجزئ ) ) ) لِلْمُكْرَهِ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا كَالْمُصَلِّي كَرْهًا وَعِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت