فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 2988

إنْ كان الْوَقْتُ قد دخل فَهِيَ فَرِيضَةٌ وَإِنْ لم يَكُنْ قد دخل فَهِيَ نَافِلَةٌ لم يَصِحَّ له فَرْضًا وَلَا نَفْلًا

وَإِنْ نَوَى عن الْغَائِبِ إنْ كان سَالِمًا وَإِلَّا فأرجه ( (( فارجع ) ) ) بِهِ فذكر أبو الْمَعَالِي له الرُّجُوعُ على قَوْلِ الرُّجُوعِ في التَّلَفِ قال ولوأعتق عَبْدَهُ عن كَفَّارَتِهِ فلم يُجْزِئْهُ لِعَيْبِهِ عَتَقَ وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ فَإِنْ قال أعتقه ( (( أعتقته ) ) ) عن كَفَّارَتِي وَإِلَّا ردته ( (( رددته ) ) ) إلَى الرِّقِّ إنْ لم يَكُنْ مُجْزِئًا فَلَهُ رَدُّهُ إلَى الرِّقِّ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ الصَّوْمِ الْمَذْكُورَةِ على الْأَصَحِّ فيها بِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ دُخُولِ وَقْتِ الصَّوْمِ وَهُنَا الْأَصْلُ بَقَاءُ الْمَالِ وَوُجُوبُ الزَّكَاةِ وَمَنْ شَكَّ في بَقَاءِ مَالِهِ الْغَائِبِ لم يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ عنه

وَكَذَا إنْ عَلِمَ بَقَاءَهُ وَقُلْنَا الزَّكَاةُ في الْعَيْنِ وَإِنْ قُلْنَا في الذِّمَّةِ فَوَجْهَانِ وَظَاهِرُ اخْتِيَارِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ في فَائِدَةِ تَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ أو الذِّمَّةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ( م 1 ) وَالْأَوْلَى مقارنه النِّيَّةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)

( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ وَمَنْ شَكَّ في بَقَاءِ مَالِهِ الْغَائِبِ لم يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ عنه وَكَذَا إنْ عَلِمَ بَقَاءَهُ وَقُلْنَا الزَّكَاةُ في الْعَيْنِ فَإِنْ قُلْنَا في الذِّمَّةِ فَوَجْهَانِ وَظَاهِرُ اخْتِيَارِهِ في الْمُسْتَوْعِبِ في فَائِدَةِ تَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ أو الذِّمَّةِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَابْنِ تَمِيمٍ قال ابن رَجَبٍ في الْفَائِدَةِ الثَّانِيَةِ لو كان النِّصَابُ غَائِبًا لم يَلْزَمْهُ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ حتى يَتَمَكَّنَ من الْأَدَاءِ منه نَصَّ عليه في رِوَايَةٍ مُهَنَّا وَصَرَّحَ بِهِ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ في مَوْضِعٍ لِأَنَّ الزَّكَاةَ مُوَاسَاةٌ فَلَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهَا قبل التَّمَكُّنِ من الِانْتِفَاعِ بِالْمَالِ وَنَصَّ في رِوَايَةِ ابْنِ نُوَابٍ فِيمَنْ وَجَبَ عليه زَكَاةُ مَالٍ فَأَقْرَضَهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ زَكَاتِهِ حتى يَقْبِضَهُ وَهَذَا لَعَلَّهُ يَرْجِعُ إلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لَا تَجِبُ على الْفَوْرِ وقال الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ زَكَاتِهِ قبل قَبْضِهِ لِأَنَّهُ في يَدِهِ حُكْمًا وَكَذَا ذَكَرَ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ في مَوْضِعٍ آخَرَ وَأَشَارَ في مَوْضِعٍ إلَى بِنَاءِ ذلك على مَحَلِّ الزَّكَاةِ فَإِنْ قُلْنَا في الذِّمَّةِ لَزِمَهُ الْإِخْرَاجُ عنه من غَيْرِهِ وَإِنْ قُلْنَا في الْعَيْنِ لم يَلْزَمْهُ الْإِخْرَاجُ حتى يَتَمَكَّنَ من قَبْضِهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ رَجَبٍ وَنَقْلُهُ وما قَدَّمَهُ من عَدَمِ لُزُومِ إخْرَاجِهِ عنه هو الصَّحِيحُ وَنَصَّ عليه وَالْقَوْلُ الْآخَرُ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُهُ عنه اخْتَارَهُ الْقَاضِي وابن عَقِيلٍ وَالْمَجْدُ في مَوْضِعٍ وَظَاهِرُ ما اخْتَارَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ مُخَالِفٌ لِلْقَوْلَيْنِ وما قَدَّمَهُ في الْقَوَاعِدِ مُخَالِفٌ أَيْضًا لِلْوَجْهَيْنِ وَلِصَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ فَتُلَخِّصَ مِمَّا تَقَدَّمَ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ أو أَرْبَعَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت