فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 2988

إعَارَةُ دَلْوِهَا وَإِطْرَاقُ فَحْلِهَا فَتَوَعَّدَ على تَرْكِ هذه الْأَشْيَاءِ وَهِيَ مُبَاحَةٌ كَذَا قال وَأَجَابَ أَيْضًا هو وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ يُحْمَلُ ذلك على وَقْتٍ كان الذَّهَبُ فيه مُحَرَّمًا على النِّسَاءِ ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذلك بِإِبَاحَتِهِ

وَإِنْ كان الْحُلِيُّ لِيَتِيمٍ لَا يَلْبَسُهُ فَلِوَلِيِّهِ إعَارَتُهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا زَكَاةَ وَإِنْ لم يُعِرْهُ فَفِيهِ الزَّكَاةُ نَصَّ أَحْمَدُ على ذلك ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ وَيَأْتِي في الْعَارِيَّةِ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمُعِيرِ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فَهَذَانِ قَوْلَانِ أو أَنَّ هذا لِمَصْلَحَةِ مَالِهِ وَيُقَالُ قد يَكُونُ هُنَاكَ كَذَلِكَ فَإِنْ كان لِمَصْلَحَةِ الثَّوَابِ تَوَجَّهَ خِلَافٌ كَالْفَرْضِ

وَتَجِبُ فِيمَا أُعِدَّ لِلتِّجَارَةِ ( وَ ) كَحُلِيِّ الصَّيَارِفِ أو قِنْيَةٍ وَادِّخَارٍ ( وَ ) ونفقه إذَا احْتَاجَ إلَيْهِ أو لم يَقْصِدْ رَبُّهُ شيئا وَكَذَا ما أُعِدَّ لِلْكِرَاءِ نَصَّ عليه ( و ) حَلَّ له لُبْسُهُ أو لَا ( و ) لِأَنَّ الْأَصْلَ في جِنْسِهِ الزَّكَاةُ بِخِلَافِ الثِّيَابِ وَالْعَقَارِ يُقْصَدُ نَمَاؤُهَا بِالْكِرَاءِ وَقِيلَ ما اتَّخَذَ من ذلك لِسَرَفٍ أو مُبَاهَاةٍ كَرِهَ وزكى وَجَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ قَوْلُ الْقَاضِي الْآتِي فِيمَنْ اتَّخَذَ خَوَاتِيمَ وَمُرَادُهُ مع نِيَّةِ لُبْسٍ أو إعَارَةٍ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لَا زَكَاةَ وَإِنْ كان مُرَادُهُ اتَّخَذَهُ لِسَرَفٍ وَمُبَاهَاةٍ فَقَطْ فَالْمَذْهَبُ قَوْلًا وَاحِدًا تَجِبُ الزَّكَاةُ وَاخْتَارَ ابن عَقِيلٍ في مُفْرَدَاتِهِ وَعُمَدِ الْأَدِلَّةِ زَكَاةً فِيمَا أُعِدَّ لِلْكِرَاءِ وقال صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ لَا زَكَاةَ في حُلِيٍّ مُبَاحٍ لم يُعَدَّ لِلتَّكَسُّبِ بِهِ وَتَجِبُ في الحلى الْمُحَرَّمِ وَآنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ( وَ ) حَرُمَ اسْتِعْمَالُهَا أو اتِّخَاذُهَا أو هُمَا لِأَنَّ الصِّنَاعَةَ لَمَّا كانت لِمُحَرَّمٍ جُعِلَتْ كَالْعَدَمِ

وَلَا يَلْزَمُ من جَوَازِ الِاتِّخَاذِ جَوَازُ الصَّنْعَةِ كَتَحْرِيمِ تَصْوِيرِ ما يُدَاسُ مع جَوَازِ اتِّخَاذِهِ وَحَكَى ابن تَمِيمٍ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ التَّمِيمِيَّ قال إنْ اتَّخَذَ رَجُلٌ حُلِيَّ امْرَأَةٍ فَفِي زَكَاتِهِ رِوَايَتَانِ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ السَّابِقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَإِنْ انْكَسَرَ الْحُلِيُّ وَأَمْكَنَ لُبْسُهُ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ ( وَ ) وَإِنْ لم يكن ( (( يمكن ) ) ) لُبْسُهُ فَإِنْ لم يَحْتَجَّ في إصْلَاحِهِ إلَى سَبْكٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت