كما بَيَّنَهُمَا في الْعَدَدِ فَلَا يُؤَدِّي إلَى التَّسْوِيَةِ كَالْغَنَمِ وَقِيلَ يُخْرِجُ ابْنَ مَخَاضٍ من خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَيَقُومُ الذَّكَرُ مَقَامَ الْأُنْثَى التي في سنة كَسَائِرِ النُّصُبِ وَحَكَاهُ ابن تَمِيمٍ عن الْقَاضِي وَأَنَّهُ أَصَحُّ وقال قال الْقَاضِي يُخْرِجُ عن سِتٍّ وَثَلَاثِينَ ابْنَ لَبُونٍ زَائِدَ الْقِيمَةِ على ابْنِ مَخَاضٍ بِقَدْرِ ما بين النِّصَابَيْنِ وَلَا تُؤْخَذُ الرُّبَّى وَهِيَ التي لها وَلَدٌ تربية ( وَ ) وَلَا الْحَامِلُ وَلَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ ( وَ ) لِأَنَّهَا تَحْبَلُ غَالِبًا إلَّا برضى رَبِّ الْمَالِ ( وَ ) قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَلَوْ كان الْمَالُ كَذَلِكَ لِمَا فيه من مُجَاوَزَةِ الْأَشْيَاءِ الْمَحْدُودَةِ وَكَذَا خِيَارُ الْمَالِ وَالْأَكُولَةُ وَهِيَ السَّمِينَةُ ( وَ ) مع أَنَّهُ يَجِبُ إخْرَاجُ الْفَرِيضَةِ على صِفَتِهِ مع الِاكْتِفَاءِ بِالسِّنِّ الْمَنْصُوصَةِ عليه
وَكَذَا لَا تُؤْخَذُ سِنٌّ من جِنْسِ الْوَاجِبِ أَعْلَى منه إلَّا بِرِضَى رَبِّهِ ( وَ ) كَبِنْتِ لَبُونٍ عن بِنْتِ مَخَاضٍ ونقل حَنْبَلٌ إنْ أَخْرَجَ أَجْوَدَ ما يَقْدِرُ عليه فَذَلِكَ فَضْلٌ له ولم يُجَوِّزْهُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ وَذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ في عُمَدِ الْأَدِلَّةِ وَجْهًا وقد قال الْحَلْوَانِيُّ في التَّبْصِرَةِ إنْ شَاءَ رَبُّ الْمَالِ أَخْرَجَ الْأَكُولَةَ وَهِيَ السَّمِينَةُ فَلِلسَّاعِي قَبُولُهَا وَعَنْهُ لَا لِأَنَّهَا قِيمَةٌ كَذَا قال وهو غَرِيبٌ بَعِيدٌ
وَفَحْلُ الضَّرْبِ لَا يُؤْخَذُ لِجَبْرِهِ ( وَ ) قال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَكَذَا ذَكَرَهُ ابن عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فَلَوْ بَذَلَهُ الْمَالِكُ لَزِمَهُ قَبُولُهُ حَيْثُ يُقْبَلُ الذَّكَرُ وَقِيلَ لَا لِنَقْصِهِ وَفَسَادِ لَحْمِهِ كَتَيْسٍ لَا يَضْرِبُ وَلَا تجزىء مَعِيبَةٌ لَا يضحي بها نَصَّ عليه وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ وفي نِهَايَةِ الْأَزَجِيِّ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ الشَّيْخُ يُرَدُّ بِهِ في الْبَيْعِ وَنَقَلَ حَنْبَلٌ لَا تُؤْخَذُ عَوْرَاءُ وَلَا عَرْجَاءُ وَلَا نَاقِصَةُ الْخَلْقِ
وَاخْتَارَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ جَوَازَهُ إنْ رَآهُ السَّاعِي أَنْفَعَ لِلْفُقَرَاءِ لِزِيَادَةِ صِفَةٍ فيه ( وم ش ) وَأَنَّهُ أَقْيَسُ بِالْمَذْهَبِ لِأَنَّ من أَصْلِنَا إخْرَاجَ الْمُكَسَّرَةِ عن الصِّحَاحِ وَرَدِيءَ الْحَبِّ عن جيدة إذَا زَادَ قَدْرُ ما بَيْنَهُمَا من الْفَضْلِ على ما يَأْتِي وَسَبَقَ آخِرَ الْفَصْلِ الثَّالِثِ قَبْلَهُ وَلَا تُؤْخَذُ صغيره ( وَ ) وَإِنْ كان النِّصَابُ مَعِيبًا بِمَرَضٍ أو غَيْرِهِ أو صِغَارًا جَازَ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ نَصَّ عليه في الصَّغِيرَةِ
وَاخْتَارَ أبو بَكْرٍ لَا يجزىء إلَّا سَلِيمَةٌ كَبِيرَةٌ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالِ ( وم ) وَحَكَاهُ عن أَحْمَدَ قال لِقَوْلِ أَحْمَدَ في رِوَايَةِ أَحْمَدَ بن سَعِيدٍ لَا يَأْخُذُ إلَّا ما يَجُوزُ في الضَّحَايَا قال الْقَاضِي وأومىء ( (( وأومأ ) ) ) إلَيْهِ في رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ وَذَكَرَهُ في الِانْتِصَارِ وَالْوَاضِحِ رِوَايَةً