عليه على مُعَيَّنِينَ كَأَقَارِبِهِ فَفِيهَا الزَّكَاةُ نَصَّ عليه وَقِيلَ لَا لِنَقْصِ مِلْكِهِ وَكَمَا لو قُلْنَا الْمُلْكُ لِلَّهِ ولا يخرج وَلَا يَخْرُجُ منها لِمَنْعِ نَقْلِ الْمِلْكِ في الْوَقْفِ وَإِنْ وَقَفَ أَرْضًا أو شَجَرًا عليه وَجَبَتْ الْغَلَّةِ نَصَّ عليه لِجَوَازِ بَيْعِهَا
وَقِيلَ تَجِبُ مع غِنَى الْمَوْقُوفِ عليه جَزَمَ بِهِ أبو الْفَرَجِ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ وَلَعَلَّهُ ظَاهِرُ ما نَقَلَهُ ابن سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ وَمَنْ وَصَّى بدارهم ( (( بدراهم ) ) ) في وُجُوهِ الْبِرِّ أو لِيَشْتَرِيَ بها ما يُوقَفُ فَاتَّجَرَ بها الْوَصِيُّ فَرِبْحُهُ مع الْمَالِ فِيمَا وَصَّى وَلَا زَكَاةَ فِيهِمَا وَيَضْمَنُ إنْ خَسِرَ نَقَلَ ذلك الْجَمَاعَةُ وَقِيلَ رِبْحُهُ إرْثٌ وَيَأْتِي كَلَامُ صَاحِبِ الْمُوجَزِ وَشَيْخِنَا في آخِرِ الشَّرِكَةِ وَالْمَالُ الْمُوصَى بِهِ يُزَكِّيهِ من حَالَ الْحَوْلُ على مِلْكِهِ وَإِنْ وَصَّى بِنَفْعِ نِصَابِ سَائِمَةٍ زَكَّاهَا مَالِكُ الْأَصْلِ وَيَحْتَمِلُ لَا زَكَاةَ إنْ وَصَّى بِهِ أَبَدًا وَلَا زَكَاةَ في حِصَّةِ الْمُضَارِبِ وَلَا يَنْعَقِدُ الْحَوْلُ قيل اسْتِقْرَارِهِ نَصَّ عليه وَاخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُ
وَذَكَرَهُ في الْوَسِيلَةِ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ لِعَدَمِ الْمِلْكِ أو لِضَعْفِهِ لِأَنَّهُ وِقَايَةُ رَأْسِ الْمَالِ واختار أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ وَقَدَّمَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ تَجِبُ الزَّكَاةُ وَيَنْعَقِدُ حَوْلُهُ بِمِلْكِهِ بِظُهُورِ الرِّبْحِ ( وه ش ) أو بِغَيْرِهِ على خِلَافٍ يَأْتِي كَمَغْصُوبٍ وَدَيْنٍ على مُفْلِسٍ وَأَوْلَى لِيَدِهِ وَتَنْمِيَتِهِ فَعَلَى هذا يُعْتَبَرُ بُلُوغُ حِصَّتِهِ نِصَابًا وَدُونَهُ يَنْبَنِي على الْخُلْطَةِ وَمَذْهَبُ ( م ) يُزَكِّيهَا إن قَلَّتْ بِحَوْلِ الْمَالِكِ وَلَا يَلْزَمُهُ عِنْدَنَا إخْرَاجُهَا قبل الْقَبْضِ كَالدَّيْنِ وَلَا يَجُوزُ له إخْرَاجُهَا من مَالِ الْمُضَارَبَةِ بِلَا إذْنٍ نَصَّ عليه لِأَنَّهُ وِقَايَةٌ
وَقِيلَ يَجُوزُ لِدُخُولِهِمَا على حُكْمِ الْإِسْلَامِ صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ وَقِيلَ يُزَكِّيهَا رَبُّ الْمَالِ ( ه ) بِحَوْلِ أَصْلِهِ لِأَنَّهُ نَمَاؤُهُ وَالْعَامِلُ لَا يَمْلِكُهُ على هذا وَأَوْجَبَ أبو حَنِيفَةَ فِيمَنْ اشْتَرَى بِأَلْفِ الْمُضَارَبَةِ عَبْدَيْنِ فَصَارَ يُسَاوِي كُلٌّ مِنْهُمَا أَلْفًا زَكَاةُ قِيمَتِهِمَا على الْمَالِكِ لِشَغْلِ رَأْسِ مَالِهِ كُلًّا مِنْهُمَا كَشَغْلِ الدَّيْنِ ذِمَّةَ الضَّامِنِ وَالْمَضْمُونِ فلم يَفْضُلْ ما يَمْلِكُهُ الْمُضَارِبُ وَلِهَذَا لو أَعْتَقَ الْمَالِكُ أَحَدَهُمَا عَتَقَ كُلُّهُ وَاسْتَوْفَى رَأْسَ مَالِهِ وَعِنْدَنَا أَنَّ ذلك مَمْنُوعٌ وَالْحُكْمُ كَعَبْدٍ وَاحِدٍ مُطْلَقًا ( وش ) وَيُزَكِّي رَبُّ الْمَالِ حِصَّتَهُ نَصَّ عليه ( و ) كَالْأَصْلِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ بِظُهُورِهِ زَادَ بَعْضُهُمْ في أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ وهو سَهْوٌ قبل قَبْضِهَا