قبالة دينه وزكى ما معه ومن له أربعون شاة وعشرة أبعرة ودينه قيمة أحدهما جعل قبالة الغنم وزكى بشاتين
ونقد البلد أحظ للفقراء وفوق نفعه زيادة المالية ودين المضمون عنه يمنع الزكاة بقدره في ماله دون الضامن خلافا لما ذكره أبو المعالي كنصاب غصب من غاصبه وأتلف فإن المنع يختص بالثاني مع أن للمالك طلب كل منهما ( و ) وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لرعى غَنَمِهِ بِشَاةٍ مَوْصُوفَةٍ صَحَّ وَهِيَ كَالدَّيْنِ في مَنْعهَا لِلزَّكَاةِ وَحَيْثُ مَنَعَ دَيْنُ الْآدَمِيِّ فَعَنْهُ دَيْنُ اللَّهِ من كَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَدَيْنِ الْحَجِّ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ ( وم ) وَجَزَمَ بِهِ ابن الْبَنَّا في خِلَافِهِ في الْكَفَّارَةِ وَالْخَرَاجِ وقال نَصَّ عليه وهو الذي احْتَجَّ له الْقَاضِي في الْكَفَّارَةِ وَعَنْهُ لَا يَمْنَعُ ( م 16 ) وفي الْمُحَرَّرِ الْخَرَاجُ من دَيْنِ اللَّهِ وَقَدَّمَ أَحْمَدُ الْخَرَاجَ على الزَّكَاةِ وَيَأْتِي من اجْتِمَاع الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ في أَرْضِ الْعَنْوَةِ وعند ( ه ) لَا يَمْنَعُ إلَّا دَيْنَ زَكَاةٍ وَخَرَاجٍ لِأَنَّ لَهُمَا مُطَالِبًا بِهِمَا وَأَجَابَ الْقَاضِي بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ عِنْدَنَا على الْفَوْرِ فَإِنْ مَنَعَهَا وَعَلِمَ الْإِمَامُ بِذَلِكَ طَالَبَهُ بِإِخْرَاجِهَا كَالزَّكَاةِ نَصَّ عليه في رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ بن هانىء يُجْبَرُ الْمُظَاهِرُ على الْكَفَّارَةِ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) ( مَسْأَلَةٌ 16 ) قَوْلُهُ وَحَيْثُ مُنِعَ دَيْنُ الْآدَمِيِّ فَعَنْهُ دَيْنُ اللَّهِ من كَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ مُطْلَقٍ وَدَيْنُ الْحَجِّ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ صَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابن الْبَنَّاءِ في خِلَافِهِ في الْكَفَّارَةِ وَالْخَرَاجِ وقال نَصَّ عليه وَعَنْهُ لَا يُمْنَعُ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا في الْهِدَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَالْحَاوِيَيْنِ وَحَوَاشِي الْمُصَنِّفِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ إحْدَاهُمَا هو كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ وهو الصَّحِيحُ صَحَّحَهُ في شَرْحِهِ وابن حَمْدَانَ في رِعَايَتِهِ كما قال الْمُصَنِّفُ وهو قَوْلُ الْقَاضِي وَأَتْبَاعِهِ ( قُلْت ) وهو الصَّوَابُ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لَا يُمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ لِأَنَّ الزَّكَاةَ آكَدُ منه وَقَدَّمَهُ في إدْرَاكِ الْغَايَةِ وقال في الْمُسْتَوْعِبِ وَهَلْ تَمْنَعُ الْكَفَّارَةُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ على وَجْهَيْنِ مُسْتَنْبَطَيْنِ من مَنْعِ الدَّيْنِ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ وفي ذلك رِوَايَتَانِ فَإِنْ قُلْنَا لَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ مَنَعَتْ الْكَفَّارَةُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ لِأَنَّهَا أَقْوَى من الدَّيْنِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الدَّيْنَ يَمْنَعُ وُجُوبَ الْكَفَّارَةِ لم تَمْنَعْ الْكَفَّارَةُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ لِضَعْفِهَا عن الدَّيْنِ انْتَهَى وَكَذَا قال في الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهِ