فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 2988

إلَيْهِمْ في غَيْرِ مَوْضِعٍ وَنُقِلَ عنه الْمَنْعُ وَعَنْهُ الرُّخْصَةُ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ نَقَلَهُ حَنْبَلٌ اخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَمَعْنَاهُ اخْتِيَارُ أبي حَفْصٍ وَعَنْهُ وَلِغَيْرِهِمْ خَوْفَ شِدَّةِ الْجَزَعِ وقال أَمَّا الْمَبِيتُ عِنْدَهُمْ فَأَكْرَهُهُ وقال الْآجُرِّيُّ يَأْثَمُ إنْ لم يَمْنَعْ أَهْلَهُ وفي الْفُصُولِ يُكْرَهُ الِاجْتِمَاعُ بَعْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ لأنه فيه تهييجا ( (( تهيجا ) ) ) لِلْحُزْنِ

وَلَا بَأْسَ بِالْجُلُوسِ بِقُرْبِ دَارِ الْمَيِّتِ لِيَتْبَعَ الْجِنَازَةَ أو يَخْرُجَ وَلِيُّهُ فَيُعَزِّيَهُ فَعَلَهُ السَّلَفُ وفي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ جاء يَنْتَظِرُ جِنَازَةَ أُمِّ أَبَانَ ابْنِ عُثْمَانَ وابن أبي مُلَيْكَةَ إلَى جَانِبِهِ فَجَاءَ ابن عَبَّاسٍ وَقَائِدٌ يَقُودُهُ فَجَلَسَ إلَى جَانِبِ ابْنِ أبي مُلَيْكَةَ قال ابن أبي مُلَيْكَةَ فَكُنْت بَيْنَهُمَا فَفِيهِ مَفْضُولٌ بين فَاضِلَيْنِ لَكِنْ قَضِيَّةٌ في عَيْنٍ يَحْتَمِلُ الْعُذْرَ وَغَيْرَهُ قال ابن أبي مُلَيْكَةَ فإذا صَوْتٌ من الدَّارِ فقال ابن عُمَرَ كَأَنَّهُ يَعْرِضُ على عَمْرِو بن عُثْمَانَ أَنْ يَقُومَ فَيَنْهَاهُمْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم يقول إنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ

فقال ابن عَبَّاسٍ كنا مع أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ وَذَكَرَ الحديث إلَى أَنْ قال عُمَرُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم قال إنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهل ( (( أهله ) ) ) قَالَهُ مُحْتَجًّا على صُهَيْبٍ فإن عُمَرَ لَمَّا أُصِيبَ جاء صُهَيْبٌ فقال واأخاه ( (( وا ) ) ) واصاحباه ( (( أخاه ) ) ) وفي تَتِمَّتِهِ أَنَّ عَائِشَةَ قالت وَاَللَّهِ ما قال رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم إنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ وَلَكِنْ قال إنَّ الْكَافِرَ يَزِيدُهُ اللَّهُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَذَابًا وَقَالَتْ عن عُمَرَ وَابْنِهِ إنَّكُمْ لَتُحَدِّثُونَ عن غَيْرِ كَاذِبِينَ وَلَا مُكَذَّبِينَ وَلَكِنَّ السَّمْعَ يخطىء ( (( يخطئ ) ) )

وَذَكَرَ الْحَنَفِيَّةُ لَا بَأْسَ بِجُلُوسِهِمْ في الْبَيْتِ أو مسجد ( (( المسجد ) ) ) وَالنَّاسُ يَأْتُونَهُمْ لِلتَّعْزِيَةِ وَأَنَّهُ يُكْرَهُ الْجُلُوسُ على بَابِ الدَّارِ وَأَنَّ ما يُصْنَعُ في بِلَادِ الْعَجَمِ من فَرْشِ الْبُسُطِ وَالْقِيَامِ على الطُّرُقِ من أَقْبَحِ الْقَبَائِحِ وَكَرِهَهَا بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ في الْمَسْجِدِ لَا في غَيْرِهِ مع أَنَّ تَرْكَهُ أَحْسَنُ وَأَنَّهُمْ يَمْنَعُونَ القراءة ( (( القراء ) ) ) وَلَا يُعْطُونَهُمْ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ لَا يُكْرَهُ جُلُوسُهُمْ لها وَيُسْتَحَبُّ صُنْعُ طَعَامٍ يُبْعَثُ بِهِ إلَيْهِمْ زَادَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَغَيْرُهُ مُدَّةَ الثَّلَاثِ لِلنَّهْيِ عن الْإِحْدَادِ بَعْدَ ثَلَاثٍ وَأَنَّهُ إنَّمَا يُسْتَحَبُّ إذَا قُصِدَ بِهِ أَهْلُهُ فَأَمَّا لِمَنْ يَجْتَمِعُ عِنْدَهُمْ فَيُكْرَهُ لِلْمُسَاعَدَةِ على الْمَكْرُوهِ يكره ( (( ويكره ) ) ) صَنِيعُ أَهْلِ الْمَيِّتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت