من احييته مِنَّا فَأَحْيِهِ على الْإِسْلَامِ وَمَنْ تَوَفَّيْته مِنَّا فَتَوَفَّهُ على الْإِيمَانِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عنه وَعَافِهِ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ من الْخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ من الدَّنَسِ وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا من دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا من أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا من زَوْجِهِ وَقِه فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ إنَّ فُلَانَ بن فُلَانٍ في ذِمَّتِك وَحَبْلِ جِوَارِك فَقِه من فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ وَأَنْتَ أَهْلَ الْوَفَاءِ وَالْحَمْدِ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ له وَارْحَمْهُ إنَّك أنت الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
وَإِنْ كان صَغِيرًا زَادَ الدُّعَاءَ لِوَالِدَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ لِلْخَبَرِ ذَكَرَهُ في الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ وَاقْتَصَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ على الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ لِلْخَبَرِ لَكِنْ زَادَ وَالدُّعَاءُ له وزاد جَمَاعَةٌ سُؤَالُ الْمَغْفِرَةِ له وفي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ في الصَّبِيِّ الشَّهِيدِ أَنَّهُ يُخَالِفُ الْكَبِيرَ في الدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ لِأَنَّهُ لَا ذَنْبَ عليه وَكَذَا في الْفُصُولِ أَنَّهُ يَدْعُو لِوَالِدَيْهِ لِأَنَّهُ لَا ذَنْبَ له فَالْعُدُولُ إلَى الدُّعَاءِ لِوَالِدَيْهِ هو السُّنَّةُ ولم يذكر أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ الدُّعَاءَ لِوَالِدَيْهِ بَلْ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لنا ذُخْرًا وَفَرَطًا وشفعة فِينَا وَنَحْوَهُ وَعِنْدَنَا إنْ لم يَعْرِفْ إسْلَامَ وَالِدَيْهِ دَعَا لِمَوَالِيهِ وَمُرَادُهُمْ فِيمَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا وَمَاتَ كَصَغِيرٍ نَقَلَ حَنْبَلٌ وَغَيْرُهُ وَيُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ في الدُّعَاءِ وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ لَا بَأْسَ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ يَدْعُو لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الرَّابِعَةِ وَلِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ وَاحْتَجَّ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ بِذَلِكَ على أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ في الثَّالِثَةِ بَلْ يَجُوزُ في الرَّابِعَةِ ولم يذكر خِلَافًا
ثُمَّ يُكَبِّرُ الرَّابِعَةَ وَيَقِفُ قَلِيلًا ( وه م ق ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وابن عَقِيلٍ وَالشَّيْخُ وَغَيْرُهُمْ لِيُكَبِّرَ آخِرُ الصُّفُوفِ ولم يذكر بَعْضُهُمْ الْوُقُوفَ وَصَرَّحَ بِعَدَمِهِ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ وَيَدْعُو ( وق ) اخْتَارَهُ أبو بَكْرٍ والْآجُرِّيُّ وَصَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَجَزَمَ في التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ ابْنَ أبي أَوْفَى فَعَلَهُ وَأَخْبَرَ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَفْعَلُهُ وفي إبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ ضَعِيفٌ قال أَحْمَدُ هو من أَصْلَحِ ما