رَأْسُهُ إلَى قَرِيبِ جُلُوسِهِ ولايشق عليه نَصَّ عليه فَيُعْصَرُ بَطْنُهُ بِرِفْقٍ وَيَكُونُ ثَمَّ بَخُورٍ وَعِنْدَ أبي حَنِيفَةَ لَا يُرْفَعُ رَأْسُهُ هُنَا بَلْ بَعْدَ غُسْلِهِ وَيَحْرُمُ مَسُّ عَوْرَتِهِ ( و ) وَنَظَرُهَا ( و ) وَظَاهِرُ مَذْهَبِ أبي حَنِيفَةَ يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ الْغَلِيظَةُ الْفَرْجَانِ لِئَلَّا يَشُقَّ الْغُسْلُ وَيُنَجِّيه بِخِرْقَةٍ ( و ) وَيُسْتَحَبُّ في بَقِيَّةِ بَدَنِهِ وقال ابن عَقِيلٍ بَدَنُهُ عَوْرَةٌ إكْرَامًا له من حَيْثُ وَجَبَ سَتْرُ جَمِيعِهِ فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ ولم يَجُزْ أَنْ يَحْضُرَهُ إلَّا من يُعَيِّنُ في أَمْرِهِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ أبي بَكْرٍ في الْغُنْيَةِ كَالْأَصْحَابِ مع أَنَّهُ قال إنَّهُ عَوْرَةٌ لِوُجُوبِ سَتْرِ جَمِيعِهِ
ثُمَّ نوى ( (( ينوي ) ) ) غُسْلَهُ وَهِيَ فَرْضٌ على الْأَصَحِّ ( ه م ر ق ) وفي وُجُوبِ الْفِعْلِ وَجْهَانِ ( م 5 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مَسْأَلَةٌ 5 ) قَوْلُهُ ثُمَّ يَنْوِي غُسْلَهُ وَهِيَ فَرْضٌ على الْأَصَحِّ وفي وُجُوبِ الْفِعْلِ وَجْهَانِ انْتَهَى أَحَدُهُمَا لَا يَجِبُ نَفْسُ الْفِعْلِ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَغَيْرُهُ وهو ظَاهِرُ ما قَدَّمَهُ في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ قال الْمُصَنِّفُ في حَوَاشِي الْمُقْنِعِ وهو ظَاهِرُ ما ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَجِبُ الْفِعْلُ قال في التَّلْخِيصِ لَا بُدَّ من إعَادَةِ غُسْلِ الْغَرِيقِ على الْأَظْهَرِ فَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْفِعْلِ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ في حَوَاشِيه ( قُلْت ) كَلَامُهُ في التَّلْخِيصِ يُحْتَمَلُ فإن من يقول لَا يَجِبُ نَفْسُ الْفِعْلِ يقول لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ من يَنْوِي الْغُسْلَ لِأَنَّهُمْ قالوا لو تُرِكَ الْمَيِّتُ تَحْتَ مِيزَابٍ أو أُنْبُوبَةٍ أو مَطَرٍ أو كان غَرِيقًا فَحَضَرَ من يَصْلُحُ لِغُسْلِهِ وَنَوَى غُسْلَهُ إذَا اشْتَرَطْنَاهَا فيه ومضي زَمَنٌ يُمْكِنُ غُسْلُهُ فيه أَجْزَأَ ذلك على الْقَوْلِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي لَا يُجْزِئُهُ ما أَصَابَهُ من الْمَاءِ نَصَّ عليه قال الْمَجْدُ هذا إنْ اعْتَبِرْنَا الْفِعْلَ أو لم يَكُنْ ثَمَّ من نَوَى غُسْلَهُ في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ قال وَيَتَخَرَّجُ أَنْ لَا حَاجَةَ