التي ترجي فيها الْإِجَابَةُ أنها بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وترجي بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَيُكْرَهُ تَخَطِّي أَحَدٍ وَحَرَّمَهُ في النَّصِيحَةِ وَالْمُنْتَخَبِ وأبو الْمَعَالِي وَشَيْخُنَا
وَإِنْ رَأَى فُرْجَةً فَإِنْ وَصَلَهَا بِدُونِهِ كُرِهَ وَإِلَّا فَلَا وَعَنْهُ لَا مُطْلَقًا وَعَنْهُ عَكْسُهُ وَعَنْهُ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ وَعَنْهُ بَلْ أَكْثَرُ وَقِيلَ إنْ كانت أَمَامَهُ لم يُكْرَهْ وَجَزَمَ أبو الْخَطَّابِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَا يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ وَكَذَا أبو الْمَعَالِي وزاد وَأَنَّ تكبيره ( (( تبكيره ) ) ) لَا يُسْتَحَبُّ وَجَزَمَ في الْغُنْيَةِ يَتَخَطَّى إمَامٌ مؤذن ( (( ومؤذن ) ) ) وَجَزَمَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لَا يُكْرَهُ لإمامه ( (( لإمام ) ) ) وَغَيْرِهِ لِلْحَاجَةِ
وَتَخَطَّى أَحْمَدُ زَوَارِقَ عِدَّةً بِدِجْلَةَ بِلَا إذْنٍ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ حَرِيمُ دِجْلَةَ وهو لِلْمُسْلِمِينَ فلما ضَيَّقُوا الطَّرِيقَ جَازَ مَشْيُهُ عليها قَالَهُ الْخَلَّالُ وَيَحْرُمُ ( و ) وفي الرِّعَايَةِ يُكْرَهُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ فَيَجْلِسَ مَكَانَهُ وَلَوْ كان الْغَيْرُ وَلَدَهُ أو عَبْدَهُ أو عَادَتُهُ يُصَلِّي فيه حتى الْمُعَلَّمُ وَنَحْوُهُ ( ش ) لأنه عِنْدَهُ إذَا حَضَرَ لم يَكُنْ لِغَيْرِهِ جُلُوسُهُ فيه قال أَصْحَابُنَا إلَّا من جَلَسَ لمكان ( (( بمكان ) ) ) يَحْفَظُهُ لِغَيْرِهِ بِإِذْنِهِ أو دُونَهُ قِيلَ لِأَنَّهُ يَقُومُ بِاخْتِيَارِهِ وَقِيلَ لِأَنَّهُ جَلَسَ لِحِفْظِهِ له وَلَا يَحْصُلُ ذلك إلَّا بِإِقَامَتِهِ ولم يذكر جَمَاعَةً أو دُونَهُ فقال صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ تَوْكِيلٌ في اخْتِصَاصٍ بِمُبَاحٍ كَتَوْكِيلِهِ في تَمَلُّكِ الْمُبَاحِ وَمَقَاعِدِ السُّوقِ ( م 8 )
قال أبو الْمَعَالِي فَإِنْ جَلَسَ في مُصَلَّى الْإِمَامِ أو طَرِيقِ الْمَارَّةِ أو اسْتَقْبَلَ الْمُصَلِّينَ في مَكَان ضَيِّقٍ أُقِيمَ وَإِنْ آثَرَ بِمَكَانِهِ الْأَفْضَلَ أو سَبَقَ إلَيْهِ آخَرُ فَقِيلَ يُكْرَهُ وَقِيلَ يُبَاحُ وفي الْفُصُولِ لَا يَجُوزُ الْإِيثَارُ
وَقِيلَ يَجُوزُ إنْ آثَرَ أَفْضَلَ منه وفي الْفُنُونِ إنْ آثَرَ ذَا هَيْئَةٍ بِعِلْمٍ وَدِينٍ جَازَ (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1)
( مسألة 8 ) قوله ويحرم وفي الرعاية يكره أن يقيم غيره فيجاس مكانه قال الأصحاب إلا من جلس بمكان يحفظه لغيره بإذنه أو دونه قيل لأنه يقوم باختياره وقيل لأنه جلس لحفظة له ولايحصل ذلك إلا بإقامته ولم يذكر جماعة أو دونه فقال صاحب المحرر لأنه توكيل في اختصاص بمباح كتوكيله في تملك المباح ومقاعد السوق انتهى القول الأول وهو القيام باختياره جزم به في التلخيص وغيره وبه علل الشيخ في المغني والشارح وابن رزين في شرحه وغيرهم والقول الثاني ظاهر ما قاله المجد في شرحه