وإن شك في كثرة الماء أو نجاسة عظم أو روثه أو جفاف نجاسة على ذباب وغيره أو ولوغ كلب أدخل رأسه في إناء ثم وجد بفيه رطوبة فوجهان ( م 20 24 ) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) (1) وقال ابن رَزِينٍ في شَرْحِهِ وَإِنْ تَنَجَّسَتْ جَوَانِبُ بِئْرٍ وَجَبَ غَسْلُهَا كراس الْبِئْرِ وَعَنْهُ لَا يَجِبُ لِمَا فيه من الْمَشَقَّةِ انْتَهَى
مَسْأَلَةٌ 20 24 قَوْلُهُ فَإِنْ شَكَّ في كَثْرَةِ الْمَاءِ أو نَجَاسَةِ عَظْمٍ أو رَوْثَةٍ أو جَفَافِ نَجَاسَةٍ على ذُبَابٍ وَغَيْرِهِ أو وُلُوغِ كَلْبٍ أَدْخَلَ رَأْسَهُ في إنَاءٍ ثُمَّ بِفِيهِ رُطُوبَةٌ فَوَجْهَانِ انْتَهَى ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ في هذه الْجُمْلَةِ مَسَائِلَ
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 20 إذَا شَكَّ في كَثْرَةِ الْمَاءِ يَعْنِي إذَا وَقَعَتْ فيه نَجَاسَةٌ وَشَكَّ هل هو قُلَّتَانِ أو دُونَهُمَا فَفِي نَجَاسَتِهِ وَجْهَانِ وَأَطْلَقَهُمَا في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وابن تَمِيمٍ وَغَيْرُهُمْ أَحَدُهُمَا وهو نَجِسٌ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ فقال هذا الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ قد تَعَارَضَ الْأَصْلَانِ فَيَتَعَيَّنُ الْأَحْوَطُ نَقَلَهُ ابن عُبَيْدَانَ قال في الْقَوَاعِدِ الفقيهة ( (( الفقهية ) ) ) هذا الْمُرَجَّحُ عِنْدَ صَاحِبِ الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ انْتَهَى
قال في مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هو نَجِسٌ في أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ وهو ظَاهِرُ ما جَزَمَ بِهِ الشَّارِحُ في مَوْضِعٍ آخَرَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي هو طَاهِرٌ قال في الْقَوَاعِدِ وهو أَظْهَرُ
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 21 لو شَكَّ في نَجَاسَةِ عَظْمٍ وَقَعَ في مَاءٍ فَهَلْ يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ أَمْ لَا أَطْلَقَ فيه الْخِلَافَ أَحَدُهُمَا لَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ بَلْ هو طَاهِرٌ
قُلْت وهو الصَّوَابُ لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَةُ الْمَاءِ فَلَا تَزُولُ بِالشَّكِّ في تَنْجِيسِهِ وَأَيْضًا قد يُقَالُ إنَّهُ كَالرَّوْثَةِ الْمَشْكُوكِ في طهارته ( (( طهارتها ) ) ) وَنَجَاسَتِهَا الْآتِيَةِ وهو ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَمَالَ إلَيْهِ صَاحِبُ تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ قال ابن تَمِيمٍ لم يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي هو نَجِسٌ وَأَطْلَقَهُمَا في الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 22 لو شَكَّ في رَوْثَةٍ وَقَعَتْ في مَاءٍ هل هِيَ طَاهِرَةٌ أو نَجِسَةٌ فَأَطْلَقَ فيها الْخِلَافَ أَحَدُهُمَا هو طَاهِرٌ وهو الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قال في الْقَاعِدَةِ الثَّامِنَةِ وَالْخَمْسِينَ بَعْدَ الْمِائَةِ هذا الْمُرَجَّحُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَجَزَمَ بِهِ في الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ في شَرْحِهِ وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وابن عُبَيْدَانَ وقد نَقَلَ حَرْبٌ وَغَيْرُهُ فِيمَنْ وطيء رَوْثَةً فَرَخَّصَ فيه إذَا لم يَعْرِفْ ما هِيَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي هو نَجِسٌ قال الشَّيْخ تَقِيُّ الدِّينِ الْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ على أَنَّ الْأَصْلَ في الأوراث ( (( الأرواث ) ) ) الطَّهَارَةُ إلَّا من استثنى وهو الصَّوَابُ أو